|
خالد أبو خالد
لشتات خيل الذاهبين إلى غبار الماء.. كي يأتوا بمعجزة.. تلائم ليلهمْ..
والليلُ فحم في المطارات القريبة.. والبعيدة.. مأتم.. فحم على قبر الكلامْ..
الليل فحم في العظام.. الليلُ أردية الحداد على النفاية.. والركامْ
الليلُ من ثمر حرامْ..
والليلُ خفاش المحابر.. والهواءِ..
الليل مشتبك.. وذئبٌ في الصقيعِ.. وصوته يعوي يلاحقنا إلى جسد الربيعْ..
õõõ
والليل طقس في شعائرهم.. وحاضنة التهافت والمؤامرة
انفجار الغاز في المستنقع العربي
-عاج نعش نجمتنا.. وورد حافل.. ودمٌ مسائيٌّ
-سنحزن في الطريق إلى مقابرنا الجديدة
مرة أخرى سنحزن.. لو خرجنا من هزائمنا العديدة والمديدة..
õõõ
-جسد لكنعانية خرجت إلى بحرٍ.. فأدركها المساءُ قبيل أن تصل المراكبُ..
واختفت في لجة الزبد المذهَّب.. أسقطت مرجانها في الماءِ..
دارت.. دورتين.. فأطلعت قرطاج من رمح الشعاع.. وأشرعت يدها..
فعلقها قراصنة البحار على الصواري.. والملفات.. انحنتْ في اليأس –
لا جدوى من الورق المبرمج- وانطوت- ليلٌ على نيويوركَ.. من ليل المخيمْ- جسد لكنعانية.. هزَّت قلائدها على نخل الزغاريد قأثمرْ
يوم افتداها عاشقٌ.. فرمت ضفائرها إليهِ.
وأقلعت في الماء من ذكرى تموت إلى عصافير البيوت.. وحاورت شمساً على
جبلٍ زجاجيٍّ وصقراً في السماءْ..
جسد لكنعانية.. كتبت أغانيها مبكرة.. وأسرجت الفضاءْ
جسد لكنعانية أفضت إلى سر النحاسِ.. بأبجديتها.. وأولمت البكاءْ
جسدٌ لكنعانية وشمٌ على دمها وبيت من بواريد الرجال. ووردة واخضّر في
زمن اليباسْ
جسدٌ لكنعانية غنّت.. فجاوبها الصغارْ
جسد لكنعانية حملت بنفسجها.. وغادرت الفواجع.. للسواحلْ
جسد لكنعانية حملت شقائقها.. وواصلت الكتابة.. في السفوح.. وبالمناجل..
õõõ
شخص يعزي بابتسامته الصغيرة.. تحت معطفهِ مسدسه المفضض في حقيبته بطاقات احتفال في العواصم..
شخص يرد لنا التحية.. بالكواتمْ..
ويدير كتفاً لليتامى في مخيمنا.. وينثر فوقهم حلوى.. وأعلاماً.. وبلوى..
شخص سيشحب كلما انفجرت مرارته.. …
õõõ
ولسوف نحزن برهة أخرى.. وننسى أن أنفاق الخطيئة عتمة مقروءةٌ دمنا نسيج
بساطها.. من ردهة الأسرى.. وحتى قاعة الكلمات.. والموتى وينتشر الخواءْ
-قطن على حجم الفراغ.. وبحة الناياتْ..
قطن على التابوت.. من يافا.. وحتى وهمهم بجمال موكبهم.. وحتى مأتم
الرايات..
قطن على جثث النباتْ
لا شيء تكتبه الأغاني.. والحمامْ
لا شيء في الماء الذي أفضى إلى /مدريد/.. أو سوق الكلام
لا شيء في خشب الصنوبر.. والنوافير المضاءة.. أو ملاءات الأسرّة غير
أوهامٍ
مرتبه على شكل القصيدة..
لا شيء في عرض المرابي.. غير لحم صغارنا المطحون في حلوى العصيدة
لا شيء في جعب الحواةِ.. سوى الملامةِ.. والندامة والمناديل المليئة بالنحيبْ
لا شيء غير بكاءِ عبد الله في بهو الجواري..
في الدخول إلى الصحارى.. والخروج من النخيل..
لا شيء غير رحيلنا الآتي.. إلى الدنيا البعيدة!
õõõ
بدوٌ توزعهم على روما الرياحُ.. وليس في الأيدي رماحْ
بدو لجرّ مدافع الغازي.. إلى شفق الصباحْ
بدوٌ تجرهم المراعي للمتاهة.. والمتاهة للنواح
بدوٌ ويرتجلون أمتهم كلاماً يستعيرُ بلاغة الماضي.. ويأكل ملحهم.. عطش
الجراحْ
بدو.. ويحترفون وأد بناتهم..
بدو.. ويقتتلون خلف لغاتهم.. كسرى.. وقيصرْ
لا خيل تطلع في زوابعهمْ..
ولا روح الفوارسْ
والليل مرثاةٌ لهم.. والقبر من ذهب.. ومرمرْ..
õõõ
هجم الردى فكتبت مغناتي على قلبين من حجر.. وأرصفة..
وزيتون.. ومن نارنجة خضراء.. من عنب خليليٍّ.. ومن أيقونة في القدسِ..
من جدل العلاقة بين تاريخي.. وقريتنا الطريدة..
حضر النَّوى
ورسائلي للأهل رمّانٌ.. وحزني من ربابات وزعترْ
وصباحنا.. مدنٌ تفور على الصحارى خضرة وكتابَ أحلام.. وأسلحة.. ورؤيا
õõõ
-لفراشتي صوت.. سيحملها إليْ..
ولسوف.. نألف أن غربتنا.. عتابا شكلتنا وانتهت فينا إلى فيء ونجوىْ..
ولسوف نألف في مراثينا الغنائيات.. والذكرى
ونضحك من أسى مرّ قديمٍ مرَّ في دمع وسلوى..
-هل أورقت أيدي أحبتنا..
-بلى..
طرحت حريراً في خرائطنا.. وتطريزاً.. وباروداً: وداراً..
أفضى الطريق إلى الحواكير الجميلة –برهةً-
ثمّ انتهى أفق الطريق إلى جدارْ..
-ما بيننا غسقٌ من الليمون.. عشبٌ كالزمرّدْ..
ما بيننا كتب تصورنا.. وتجمعنا.. لنصعدْ..
-هل قلتِ لي: إن انكسار الضوء في كأسين أجملْ؟
-هل قلتِ إن طريقنا زهر ومخملْ؟
-قلنا بأنّ تعرّج الطرقات محتملٌ.. وحنظلْ
وتسابق الجرحان كي يصلا… … … … وجئنا..
-ما زالت المدن السبية.. والحزينة في عرائشها مخدّرة المدارْ
ما زالت شاهدها المعبأ بالرؤى..
وبحرقة التوديع.. في.. الشرفات من دار.. لدار..
ومعبأ برصيفها النائي بنا لرصيفنا المنفيّ في عصب الرحيل إلى غرابتنا..
وغربتنا.. وأسئلة النهارْ
õõõ
-هل قلتِ إن جارت عليَّ بلادنا..؟
- لا بأسَ..
قلتُ: أرد للشهداء ضوءهمُ.. أرد الجمر للأشجار.. للأسماءِ ما فقدت..
وللأعشاب لؤلؤها.. لأمي وجهها..
وأردّ للآتين حلمهمُ..
وللأشياء نكهتها..
وللأقواس صورتها..
لمن أحببت عِزّتها..
وقلت: يعود مجد الشعر.. والشعراءِ..
وجه النيل.. في بردى..
وقلت أعود من سفري إلى الميناءِ
من موتي إلى الأحياءْ..
لمملكة من الحجر الكريمِ.. وضوؤها عسجدْ..
لكنعانية.. وقفت على الجثمان.. بالأسودْ..
وكنعانيةٍ.. شعر خريفي.. على الكتفين.. والمشهدْ
.. وكنعانية مرآتها.. دمها
ولا أشقى.. ولا أسعدْ..
õõõ
ومرٌّ لحم هذا الصقر.. مرٌّ خبز موتانا..
وبيرقنا جليلي.. هوانا لا تغادرهُ.. المعادن
أمنا فرشت دماءً في الجبال.. وحلقت بين الحجارة والخيالْ
كانوا على جسر الثريّا.. واستراحوا تحت بللّور الندى
أكلوا من التوت الصدى..
وتراشقوا في النبعِ.. وانتظروا على حجر البراكينِ
المشكل من براءتهم.. ومن نسغِ الزلازلُ..
كانوا بلا درس.. وأضحكهم.. أساتذة القبائلْ..
فتهامسوا..
-حجر... ... ... .. ومقلاعٌ.. ومسألة المسائلْ..
-لمن الشوارع.. لو قذفناهم.؟
ومرت بينهم طلقات رشاشٍ
وفاض دمٌ كثيرْ..
-لمن البلادُ..؟
وأطلق الأعداء كلباً في السماءِ
فلملمت أم البلاد صغارها.. لحماً.. على قش الحصير..
يبقى الجنوب محارباً.. ويظل في الحبر الضريرْ..
õõõ
-لشتاء موتاهم.. لأقمشة ملونة بحبر دخولهم لبريد أعدائي.. بأوسمة الصفيحْ..
سأرد نافلة الكلام.. إلى مصادرها.. وفي شجري أصيحْ
لا تأخذوا وطني إلى جزر النخاسة..
بل خذوا أسماءكم معكم.. وتاريخ الرفاهِ
خذوا كتابتكم.. وزينتكم.. وموسيقى الفنادقِ
بل خذوا أيامكم للريح.. إن الريحَ.. واتتكمْ
وإن الريح جاءتنا باوبئةٍ.. وسوّاحٍ
خذوها.. وارحلوا عنا
خذوهم في حقبائبكمْ
وفي الزمن الذي يمشي على ساقين من خزفٍ ومن قصبات..
وأقول.. لا..
ليلٌ على القمح المعدِّ إلى بيادرهم..
وليلٌ في طواحين الغبارِ
وليلهم.. يجثو.. وليلي واقفٌ بأبي.. وأمي
واقفٌ.. كمحاربٍ يحمي حبيبته
على المرج الفسيحْ..
ليلٌ بباب القدس.. حتى ليل أمريكا وجلجلة المسيحْ
أحرقت ليلَ سفينتي..
أطلقت في السفر الجديد قصائدي.. ورحلت في ذاتي.. إلى ذاتي..
أقاتل ظلهم في داخلي.. وعلى حدود دم السبايا.. أمي تلوّح بالدروب إلى
المدينة.. والمدينة في الغروب.. وأخت أمي في حرائقها.. وتأكلها الحروبْ
-ليل على الدانوب.. والدلتا.. عذاب في القلوبْ
ليل الفرات يخوض في دمه..
وأسئلتي تلوبْ..
وأنا الذي أوغلت في الزمن الدؤوب..
أومأتُ.. للآتين.. في جسدي نوافذ من إصابات الحروب.. ومن مساءات قديمة
لوَّحت للسفن التي غرقت بكائياتُها معها.. وأضأت نافذة لبحرٍ سوف يأتي
وانتظرت على مكاسرهِ.. فودعني رحيلي.. وانتظرت سفينتي.. لم تأت من
ظلماتها فظللت مزروعاً.. كصارية على قنديلها غبشٌ.. وجائحةٌ.. وأصواتٌ
رخيمة؟..
فلمن سيشدو.. أو سيرتجل المغني ما يساوره.. على سيف الغروب؟.. ولمن
سأكتب بعدُ عن رمانة كتبت على روح التراب صباحها العربي..؟
وابتعدت إلى دمها.. وغربتها.. وصاحت..
-يا أيها الأتون.. في الآتي..
اذهبوا..
لا تخطئوا الطرق التي تأتي إلى أقدامكم
-كذب مرافعة الفراغِ.. عن الفراغْ..
في زنبق الشهداء.. أجوبة..
وفي زهر الجراحْ..
إن الدليل إلى حوارينا يعبّدهُ الصباحْ..
فامشوا إلى مطرٍ.. سيأتي.. وازرعوا قمحاً.. ونخلاً
لا تتعبوا..
وامشوا إلى دمنا الشريدْ..
كونوا بيارقنا التي لا تنحني..
وغصون أنجمنا التي لا تختفي..
كونوا قصائدنا التي لا تقبل التأويلَ
ردونا إلى سحب.. ستمطرْ
كونوا.. وردّونا إلينا..
كونوا.. ورودنا إلى وطنٍ سيزهرْ
لا تطلقونا في بحار قد تغيب شطوطها عنها
اتبعوا أعراسكم.. وامضوا إلى سفن تسافر كي تعودْ..
-أولى هي الخيل الكريمة.. بالرصاص.. وبالبخور..
õõõ
لصباح عكا رحلة في البحرِ
للباقين في أسوارها.. صور توزع من ملامحها سهولاً للسهولْ
صور توزع من ملامحها جبالاً.. للجبال
صور توزعنا علينا
صور تناديني.. إلى دمها. تعالْ
غرقت جيوش البيض في البحر المحاربِ فاستحالْ
صخر المدينة.. روحَها.. ودمُ الرجالْ
ولأنها عادت إلينا من غياب مزمن
قلنا سنقرأ في لآلئنا.. كتابتنا.. ونكتبها ونقرأ في الطلولَ
خبر المفازة إذ تخاطر باستعارتها البحار
خبر النخيل يعود من صبر جميلْ..
õõõ
لصباح عكا قامة فينا.. وما انكسرت على باب الفصولْ
قلنا سنقرأ في شوارعها العتيقة..
خبر البلاد تعود من أرشيفهم.. ريّا إلى فرحٍ يغنينا.. ويرسلنا.. إلينا
أن المسافة من نهارات المنارات.. إلى فوضى الخرائب.. أنبأت بفتى يحاربْ
وتناسلت شمساً ستشرق مرة أخرى على زمن الغرائبْ
õõõ
عادت بيادرنا على صيف غنيِّ.. والحقولْ
فردت سنابلها.. على ثوب.. ونايْ
ومشت حجارتها إلى أيدي صبايْ..
ومشت إلى الأم الكبيرة.. فانحنت تحنو عليها..
واستقامت في عباءتها.. وطرزت السماءْ
-خوف على صدر سيرهقه المساءْ
خوف على صدرٍ يفتش عن هواءْ..
فيجيئه الموت المفاجئ.. من حقائبهم ويرحل..
-من أين يا حزني المعتق سوف تأتي أم ترى.. من لوز أطفالي المرير..؟ وهل ستأتي..
من أكاليلي.. وشوكي..؟ أم ستأتي من مناورةٍ تطاردني..
فأختي لملمت ريشي عن القمم القصية والطيورْ
جاءت إلى جسدي لتحملني إليها..
ورمت إليَّ حبيبتي فجراً يديها
فتعلقت مدنٌ.. على دمنا.. وضمتنا إليها...
عكا تجيء وليلة الإعدام مجدٌ حاضرٌ
قمصاننا شجرٌ
وفي أعناقنا دين تؤدّيه الخيول..
õõõ
غيم على ورق الكتابة.. والنسور.. وبيتنا ورق على ريحٍ
ولا تصلين من ساحاتنا القتلى إليّ
غيم.. وأسألك انتظاراً..
لا أرى وجهي.. ويأخذني دواري..
غيم يصير هواجسَ الشجر المعرّى.. والحصى..
وحصادَ أسئلتي.. وناري..
غيم.. ولا تأتين.. يأخذك الطُّغاة إلى ولائمهم.. وغيمٌ..
والفوانيس المضاءة في شوارعنا ترحب بالغزاة لكي يمرّوا في سياحتهم على
ورد المنازلِ.. كي يمرُّوا فوق أضرحة النشامى..
والغرابة أقلعت خلف اللغاتِ وأدهشت بدوية مرت على تاريخنا قمراً تصارعه
السيولْ
õõõ
لا قلب.. للمدن القتيلة.. في مباهجها ولا نخل يبادرها.. لتصعد في جريدتهِ
فتوغل في قواقعها إلى زمن الأفولْ..
في حلمها ناسٌ.. تطاردهم "خيالات المآتهِ" لا تغيب همومهم عنهم.. وتلهث
في مفاصلهمْ ذبالات المصابيح الفقيرة.. ذهبوا إلى وقت يموتْ..
ذهبوا.. وما عادوا.. فاقلعنا إلى الماس القصي. وأقلعت فينا.. أغانينا..إليكم..
-:أيها الآتون من خبز البيوتْ..
-يا أيها الآتون من غيب الولادة إن تكونوا مثلهم.. عودوا.. فقد تاهوا ولم
نغلق علينا..
-يا أيها الولد المسافر عن حبيبته.. إلينا
يا أيها الباكي علينا..
لا تسترح في ظلهم..
واقفز إلى جبل ومرفأ.. واقفز إلى كهفٍ.. وملجأ..
خبئ سلاحك في ضلوعك.. وانتبه..
سيلاحقون خطاك في وضح النهارْ.. وسيطلبون إليك أن تلقي سلاحك مرتينْ..
وسيطلبون إليك أن تلغي يديكْ..
في المرة الأولى.. سترفض
وفي المرة الأخرى.. سترفضْ..
وسيقتلونك قبل هجرتهم.. ولن يبكوا عليكْ.
فاكتب لعمر حبيبتي.. واعبر إليكْ
قلبي.. وحرز تميمتي.. ظلُّ عليكْ
إنا انتظرنا أن يجيء البحر من دمنا.. فَحُمِّلنا على سفن الهدايا..
إنّا انتظرنا.. فاحترقنا يوم أن عبرت ليالينا المذابح.. والرزايا..
õõõ
آه.. يا بيروت.. يا حيفا.. ونسألْ..
فرس تحاورها المقاصلُ
والقطار يجر سكته بعيداً.. ثم يهوي.. والقتيلة طفلة حبلى.. وعاشقها جبَانْ فرس وكنعان الفتى.. ضوء.. تخاطره دمائي والفتى كحلُ الجميلةِ.. لا يغادرها.. ويعطيها أساميها.. ويأخذها إلى شط المحارْ..
فرس وتأخذه إلى أرض الديارْ..
فرس وكنعانية همزت خواصرها.. إلى نبع.. وموعدْ وتصعد..
كان الفتى كنعان يعبر في النشيد إلى علامتها فتأتي في إشارته..
هذي الجبال لها.. وتهديها إليه..
فبكت بساتين المرارة.. في يديه..
-من أين تأتيني القصائد؟.. هل تساءلت الجميلة..
من أين يا كنعان-..؟
إن تسأل.. أجبتك..
-هو ذا مغنيهم يوقع لحنه –أنّا انتهينا- فانتهى.. تحت الموائد في رماد
سجائر الغازي.. ولكن ما انتهينا
وانتهى الحرس المسلح بالرحيلِ.. إلى مخاوفه وأروقة التكايا
وانتهى الحرس المسلح بالمرايا.. والبغايا..
وانتهى خبر المفاجأة المذلةِ.. والخطايا..
رب عشاقٍ على سقف.. وأشجار عرايا..
رب عاشقة ستبكي ثم تضحك.. للصبايا..
õõõ
مرّي إليَّ على المواعيد القديمه.. والسؤالْ
مرّي على سغب الليالي..
وافردي شالين من قصبٍ علينا..
ردي إليَّ ربابتي كيما أغني مرة أخرى أغانينا وأهديها إلينا..
قولي بأن الماء معتكرٌ.. لكي لا يشربوا أو يأكلوا ما حرَّم الشهداء.. من دمهم
.. لدينا..
دمشق 4/12/1992

|