حوار مع الفنان أحمد قعبور
جمع أحمد قعبور الموهبة .. الصدق .. والايمان بقضية .. فحلق بفن ملتزم تضمنت رسالته إلى كل أحرار العالم
اتجه الفنان لمسرح الأطفال منطلقاً من إيمانه العميق أن الطفل هو بطل الحاضر في فلسطين ، وهو البناء للمستقبل أينما كان
أحمد قعبور الانسان والفنان شمعة أضاءت الطرق ولعنت الظلمة
أجرت الحوار سوسن البرغوتي

س- 1 ذكرت في الذكرى الثلاثين لاستشهاد غسان كنفاني أنك ستعتزل الغناء .. هل فعلاً   قررت الاعتزال؟
ج- قراري اعتزال الفن قرار طفل لا يأكل الحلوى . بالنسبة لي الفن طريقة تنفس لكثرة ما يوجد تلوث سياسي وإجتماعي . أحاول أن أسكب في ألحاني هواءً عليلاً لأتنفس من خلاله وتبقى الحياة جديرة بأن نعيشها .

 

س-2 هل برأيك الفن يدل الآن على ضياع هوية أم ضياع قضية ؟
.ج- ندفع ثمن غياب فكر عصري من جهة ومستند إلى المورث من جهة أخرى 

س3- عُرف عن أحمد قعبور أنه صادق في أدائه الفني .. إلى أي مدى حقق أحمد قعبور رسالته ؟
ج- الرجل المبدئي خارج نطاق اللغة علاقة تبقى الأهم . على هذا الاساس أتراجع ولا احب أبداً أن أقدم الحد الأدنى .لأبقى صادقاً مع فني

س4- مررتَ بتجربة الاعلانات في المستقبل .. ماذا تفسر تلك المرحلة في مشوارك الفني؟
ج- ما يميز أعمالي هو القيمة الفنية للعمل وليست الجهة التي تنشر الأعمال . مثلا قدمت أعمال فنية لإذاعة صوت الشعب ، ولم أكن بوقاً لمن تمثله هذه الجهة أو لغيرها . أنا أغني للناس وليس لجهة .. غنيت لفلسطين وللقضية .الفلسطينية ولم أغني للثورة الفلسطينية . والشعب عندي يمثل القضية وهو رمز الصدق 

س5- كيف يرى أحمد قبور تخبط الأجيال في انتماءاتها وما سبب هذا التخبط؟
ج- اعتقد هو فقدان هوية وقضية .. أذكر أن جميس دمين مثل فيلم امريكي أصبح اسطورة فيما بعد بسبب فيلمه
( ثائر بلا قضية ) رسالته كانت – أننا بحاجة إلى قضية - . نحن نتعرض إلى غزو العولمة لكي ينتشل ويفرغنا من محتوى قضايانا 

س-6 ما رأيك بشكل عام للذين غنوا الاغنية الوطنية ولم ينتموا لها قبل ذلك ؟
أرى أن يلتزموا بخطهم الفني لأن رسالتهم بلا شك لن تصل كما تصل بمن التزم بالأغنية الوطنية ، وهي على العموم .محاولة يشكروا عليها

س-7 غنى أحمد قعبور للوطن للحرية للأطفال ولكنه لم يغني للحب .. ما سبب عدم اتجاهك للغناء العاطفي ؟
ج- الحرو ب والظروف سبقتني . حملت قضايا شغلتني عن هواي وعمر صباي . اكتشفت أنه فاتني الشىء الكثير من عطاء المرأة والحب . لكن قريبا سأغني أغنية عاطفية مميزة تخاطبني بها امرأتي بأن لا يفوتنا وقت الحب وننشغل عنه بحياتنا اليومية    
 
س-8 أرى بأحمد قعبور  امتداد لفكر  ورسالة غسان كنفاني وإن اختلفت صورة العطاء . ما هو تعليقك برأي الشخصي بك؟
ج- أسميت ابني سعد نسبة لقصة غسان – أم سعد- وأنا احترم غسان كنفاني وأجل عطائه . وآمل أن أستحق لقب أبو سعد 
   
س-9 ما هي آخر أعمالك الفنية ؟
ج - سيصدر لي قريباً البوم جديد .وأغنية ( حق العودة ) تأليف عبيدو باشا وتلحيني . سيشارك أكثر من خمسين طفل من دار الايتام    الاسلامية في بيروت بتلك اللوحة الغنائية
 
س- 10 ما هي كلمتك كفنان ملتزم  ، تود أن تقولها في نهاية الحوار ؟
ج- الرجاء سيدتي أن تتخيلي معي لوحة ما فتأت تصاحب خيالي منذ كنت صغيراً . كنت أرسم بيتاً ..شجراُ ..نهراً ..شمساً وأشخاصاً . على ما أظن أكثر الأطفال يبدأ برسم تلك اللوحة . خطابي لنفسي هو أنني سأبقى أحافظ على تلك اللوحة التي رسمتها وأحب أن أحافظ على حلمي . أحلامي على ورق ..وإنما سيتحقق بالتأكيد بالعمل اليومي والحب والحوار والنضال .. والناس أهم ما يعنيني