
|
في صحراء الفكر وقفتُ
في صحراء العرب وقفتُ
نفذ الماء , الماءُ غابت شمسٌ , حلَّ الليلُ ضاع الدربُ
حار الفكــــــــرُ
ناجيتُ النفسَ أجابتني : الواحةُ في قلب الصحراء
والدربُ إليها محفوفٌ بمخاطر تيه وضياع
ما هذا الموقفُ يا نفسي ؟ هل أبقى أحلمُ بالماءِ ؟
الحلمُ يكادُ يدمرني , والظمأ يكادُ يقتلني
صاحتْ نفسي : (أسلك درباً ,أو لا دربا
أرسم خطاً , أحفر أرضاً, أحفر بئراً, قم وتوكل
ســـــــــــــــــــاح الفكرُ بعيداً, مال النجمُ غروباً
لاحَ الفجر الأحمر ورداً , ظهر النور جلياً
ظهرتْ واحة , ظهر الأقصى, ظهرت غزة
فار الماء من التنور, غمر الأرضَ عمَّ الخصبُ
صاح الشعبُ, ثار الشعب, مادت أرضٌ,ثار الموجُ
غمر الشاطئ , دخلَ الميناءَ شراعٌ يحملُ طفلاً
يحملُ في كفيه حجراً , أطلقَ صوتاً هزَّ العالم
سر يا شعبُ , حقَّ الحقُّ, زهق الباطلُ,
إن الباطلَ كان زهوقا0
الدرباسية: 22/12/1987 خضر أبو
إسماعيل

|

|