|
أراوِدُها..!
وبينَ العَقيقَينِ حَطَّ الغديرُ الرِحالَ فأغْرَقَ لَونُ البَنفسَجِ هامَ التِلال
وَخيطٌ منَ الماسِ ما فارَقَ الجْيدَ.. قَيداً تَدّلى.. كَمِشكاةِ نورٍ تُحاكي ظِلالَ الغَدير
وهذا النُمَيرُ.. بلا ماءَ يَمضي وبينَ العَقيقَينِ.. سَيلاً عَظيماً يَصير
على ضِفَتيهِ تَعيشُ المَرايا طُيورٌ تُحاكي الفَضاءَ سُموّاً تُعشِشُ يَوماً على ضِفّّةِ النَحْرِ ويَوماً إليهِ تَطير
وَمِرساةُ سِحرٍ كَما الماسِ ضاءَت سَوادَ القَميصِ وترجُفُ مثلَ دَبيبِ الفَراشاتِ لحناً.. وهَمساًً وبينَ العَقيقين شِعراً مُباحاً تَصير
أيا رَبّّةَ النَهرِ.. هاتِ القَوافي إليَّ وَغيبي عَنِ الكَونِ.. فِيَّ فهذا أوانُ السُكونْ..؟ فكيفَ أداري اشتِياقي وأحجُبُ عَن مُشتَهى صَبوَتي جُنونُ العُيون.؟
نَبيذٌ يَصُبُّ بِكأسي لِيرتاحَ في فُسحَةِ النورِ حِسِّي يُحاكي بَياضَ العَقيقِ وَيُشرِقُ حَدَّ الحَقيقَةِ وَنفْسي لِنُضجٍ تَتوق..!
وعينايَ ما هاجَرَتْ مُستَقرَّ البياضِ ولكنْ.. أَبَتْ أن تُطيع فأغرَقتُ فيها حَديثاً
وَبَوحاً لِنُُشعِلَ فَصلَ الصَقيع فَصِرنا كِلانا نُعانِقُ صَفوَ الغَديرِ رُويداً.. رُويداً وَطوفانُ شَوقٍ يُفَتِّشُ عنّا ولكن.. كِلانا.. نَضيع
أيا بَعضَ عُمري تعالي نَفُكُّ قَيودَ العَقيقِ فَنفسي إليكِ تَطيرْ كَعَينيَّ في مَوسِمِ اللَوْزِ عاشَت صُعودَ البَراعِمِ عاشَتْ قِطافَ النُجوم
تعالي نَعيشُ الجُنون ونَرسُمُ حَدَّاً شَفيفاً كَما الحَدّ بينَ سَوادٍ كَليلٍ وَبينَ بَياضِ العُيونْ فَقد هَدَّني الصَوتُ حَتى سَمِعتُ الأَنينْ أنينَ العَقيقِ السَجينْ وأنتِ تُداري بِصمتٍ حَزينٍ نُضوجَ الفَراشاتِ في حَومَةِ الزَهرِ وأيقونَةَ الشَفَقِ القُرمُزيِّ تَفيضُ اشتِعالاً وَعينيَّ تُذكي أُواري وَناري فَهاتِ القَميصَ إليَّ سَواداً سَيبقى ويَخرُجُ للنورِ ضَوءُ النَهارِ وَنحنُ على سُلّّمِ الانتِظارِ نُفارِقُ كُلَّ الكلامِ المُباحِ إلى أن تَشتهينا الحَياةُ وَيَجري الغَديرْ
وَخَيطٌ من الماسِ يَمضي عَميقاً
ليُخْلي أمامي دُروبَ الحَريرْ..!
|