|
كلماتٌ إلى عمر يا واقـفًا فـي العَـراءِ والمـدى وَعِـرُ والجـوُّ حَـرُّ ،فـلا مـاءٌ ولا شـجـرُ كيف ارتضـيتَ رهـانًا لـستَ تربَـحَهُ فسـرتَ في لُُجَـجِ الظَّـلماءِ تـنـتحِـرُ؟! نـذرتَ عُـمركَ للأجـراحِ والمِـحَـنِ أم كنـتَ تحسـبُ أنَّ العُـمرَ يـنـتظِرُ؟! ذركَ مـن الجري خلفَ الوهـمِ والكذِبِ قد عِـشتَ في حُـلُـمٍ يحـفُّـهُ الغَـرَرُ كم من فـتىً ركـب الغُـرورَ منـتـشِياً فـخاض موجَ اللَّـظى وخـانَهُ السَّـفَـرُ تمضي الحبـيـبةُ في نشوى وفي غنَـجٍ إلى سـواكَ ،وقـد تـنـساكَ يا عـمـر لن تـملأَ الأعـيُـنَ الحـمقـاءَ تضحيَّةٌ هـيـهاتَ يُـقدحُ في عـمقِ الثَّرى شّرَرُ أنـتَ النّـَبـيُّ ،وهـذي حالـنا ، ظـماٌ والنَّـارُ– يا أنتَ- في الأحـشاءِ تسـتعِرُ والمـلحُ يـنحـتُ في الأحـداقِ سـاقيِّةً والضَّـعـفُ فـي زمـنِ الخيباتِ ينتصِرُ ما عـاد فـينا دمٌ يحـكي عـروبَـتـنا إنَّ العــروبـةَ لـم يـعُـد لـها أثـرُ مـن زمـنٍِ ما نـما في أرضِـنا عنـبٌ ولا تـمـايـلَ فـي أيــامـنـا وَتَـرُ اِزرعْ بـذورَ القـصيدِ الـمـدى أمـلاً وانـزع غـشاوتَـنـا قـد لفَّـنا ضّـجَرُ وانـشـر قـصيـدَكَ في الأفـلاكِ أغنيَّةً تـسـتغـفِرُ الأنـجـمُ العـلياءُ والقـمَرُ جـدد عـنـادكَ للأيـامِ فـي ثِــقَـةٍ وأسـمُ إلـى الحِـلْمِ يأتي الرِّبـحُ والظَّفَرُ وارسـم عـلى شـفةِ المـسـاءِ زنبـقةً واعـتقْ رقـابَ الذيـن خانـهـم قَـدَرَ اكتـب قـصيـدَكَ من خَـيْـبَاتِ واقعنا أطلق طيورَكَ في الأجــواءِ تـنـتـشِرُ وانقـشُ عـلى حجـرِ التـاريخ قصَّـتَنا واكـسر جـدارَ المـحالِ يَـنْهَـمِرْ مَطَرُ أنـتَ النّـَبـيُّ ،وهذا المـوج أرهـقَـنا فاضـربْ عـصاكَ لعـلَّ البحرَ ينـشطِرُ سيدي خالد : 07-09-2003 |