أتَـذْكُـرْ...؟؟

 

نسيتُ جراحي وجئتُكَ والجوُّ ممطرْ

أمدُّ الذِّراعَ

لأَحضُنَ وهمًا

وصرحا بخلدي تكـسَّرْ

وكنتُ قطعتُ يمينا

وأقسمتُ ألاَّ أعود

ولو في فؤادي حنينٌ

وذكرى لحلمٍ تبخَّرْ

ولكن أتيتُ ,كسَّرتُ نخلي

وشيءٌ بنفسي يقول

تقدَّم ... تقدَّم

لعلَّ الحبيبَ تغيَّرْ

أتيتُ وقمح الجراحِ نديٌّ

وهمسُ الفراشاتِ حولي

يزيد الجراحاتِ زيتا فتكبرْ

وأغمضتُ عيني

وهشَّمتُ سمعي وحسي

ورحتُ أخاطبُ طيفاً أمامي

وقلتُ بصوتِ طفلٍ في الهوى ليس يكبرْ

يمرُّ اليومَ حولٌ

على رشفةٍ قد رشفنا

وكنا حبـيـبـين جدًّا...أتذْكُرْ ؟؟

وكنا كطفلين لا يسأمان اللَّعِبْ

وكانت يداكَ اِمتدادَ المدى

وعيناكَ أشهى وطنْ

وكنتُ مناكَ ...أتذْكُرْ ؟؟

نَـسـيتَ

وعذرُكَ وهْـمٌ

وصمتـُكَ ما عاد بـوحاً

يثيرُ قصـيدي فأُشْعِرْ

سأمضي

وفي راحتيَّ حنـينُ السِّـنـينِ

وقـلـبا عـنيداً

لَـكَـمْ سافـر السَّـيفُ فيهِ ولم يعـتبرْ

سأمضي

وأسقي نخـيلا

تهـبُّ الـرِّياحُ عليها ولا تـتكـسٍرْ .

عبد المجيد محبوب/بسكرة:24/08/2003