*
في حي (المستنقع) في اسكندرونة كانت نشأته
الأولى . |
|
يقول
عن نفسه (أنا كاتب الكفاح والفرح الإنسانيين) فالكفاح له فرحه، له سعادته، له لذّته القصوى، عندما تعرف أنك تمنح حياتك فداء لحيوات الآخرين، هؤلاء الذين قد لا تعرف لبعضهم وجهاً، لكنك تؤمن في أعماقك، أن إنقاذهم من براثن الخوف والمرض والجوع والذل، جدير بأن يضحى في سبيله، ليس بالهناءة وحدها، بل بالمفاداة حتى الموت معها أيضاً.إن وعي الوجود عندي، ترافق مع تحويل التجربة إلى وعي، وكانت التجربة الأولى في حي (المستنقع) الذي نشأت فيه في اسكندرونة، مثل التجربة الأخيرة، حين أرحل عن هذه الدنيا، ومثل تجربة الكفاح ما بينهما، منذورة كلها لمنح الرؤية للناس، لمساعدتهم على الخلاص من حمأة الجهل، والسير بهم ومعهم نحو المعرفة، هذه التي هي الخطوة الأولى في (المسيرة الكبرى) نحو الغد الأفضل |
يقول
عن مهنته الأخيرة مهنة
الكاتب ليست سواراً من ذهب، بل هي أقصر
طريق إلى التعاسة الكاملة. لا تفهموني
خطأ، الحياة أعطتني، وبسخاء، يقال إنني
أوسع الكتّاب العرب انتشاراً، مع نجيب
محفوظ بعد نوبل، ومع نزار قبّاني وغزلياته
التي أعطته أن يكون عمر بن أبي ربيعة القرن
العشرين. يطالبونني،
في الوقت الحاضر، بمحاولاتي الأدبية
الأولى، التي تنفع النقاد والدارسين،
لكنها، بالنسبة إلي، ورقة خريف اسقطت
|