أصداءٌ في حنجرةِ  الوقت تراتيلُ الصعودِ الأخير

الشاعر محمد هشام المغربي

m_almoghrabi@hotmail.com
 
 
 
 
 

 

 
 
 
 
 

 

·        من مواليد الكويت 20 –تشرين ثاني- 1982.

·        جامعة الكويت - الآداب- أدب عرب.

·        عضو أسرة تحرير مجلة أفق الإلكترونية

·        عضو رابطة الأدباء في الكويت .

·        له ديوانا شعر :
1- على العتبات الأخيرة  / 2002 ، طبعة خاصة .
2- أخبئ وجهكِ فِـيَّ وأغفو / 2004 ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

·        شارك في ملتقى الشعر الخليجي  - الدورة السابعة – عمان 2004 .

·        شارك في عدة أمسيات شعرية منها :

(مهرجان القرين 2003 - المهرجان العلمي والثقافي للإبداع والتفوق 2001 - رابطة الأدباء - جامعة الكويت - جمعية الخريجين الكويتية  ) .

·        ينشر في الصحف الكويتية والعربية .


 

 

تقاسيم قلبية

 


-"الموت يجيء فدعنا نتسّلقْ ظهر الخلق معاً"

-............!

***

ومضيتُ لوحدي

ومضيتُ أدوزنُ ذاكَ الوتر الخارج عن قانون الوقتِ..

قسمتُ الروح إلى نصفينِ ..

وقلبي سلةُ تفاحٍ للحلم/الطفل النائم في تاريخ الجوعِ

لتحضرْ سنوات الظلمةِ..

مازلتُ هنا أحمل كل فوانيس الفقراءْ

***

مجهضةٌ هذي أصوات دقائقكَ الكانت حبلى بالأسرارِ

بيأسٍ تتناسل كالمطر الصيفيّ

تعاودناها .. صاخبةً حمقاءَ تطوّح فينا ..

تقدحنا شمعاتِ أخير الليلِ

                                      نضوّئ وجه البدرِ

عليك اللعنة يا زمنا فات ..

ذرعنا الدرب الفجريّ ذهاباً -ما عدنا !!- وتلاقينا عند ضريح الرغبةِ، نحنا أياماً ..ثمّ مسحنا الدمع بأيدينا –لم يحزن أحدٌ- ووقفنا ناسين- وقد.. متناسين- أمام  صقيع وجوهٍ أرهقها الحملُ، أأنت إذن من طرق الباب القلبيّ البارد ؟ هل أنت من الطرف الآخر للجرح ؟- سألنا بعضاً، وكتبنا أسماء الله على خد المحو، شرعنا في التأويل:الموتُ: مخاطبةُ الأرواح لذات المطلق، زاحمنا قطط الأطفال على مزبلة الحيّ، تسابقنا ومسحنا الحمرة والصفرة والحرقة والذمة من أوجهنا .. ارتحنا .. هذا أجمل وقتٍ للنسيانْ

***

هذا زمان السدى والموتِ للأرواحْ

والطالعُ المرتشي قد حطّمَ الألواحْ

ندمانَ أبكي لهم والراح فوق الراحْ

راحوا وما من صدى يهدي أمانينا

***

صاحبتي، في غابة ليل الغربة-لو كان المنفى مبتذلاً-نجلسُ نتعانقُ لا بأسَ، صداع الناس على أرصفة الزمن يؤرّقنا، وشجيرات الظمئ الكونيّ تجذّر في دمنا، سايرنا الخوف بلا عهدٍ ووصلنا شبه هلاميٍّ وجناحين، نشدتُكِ بالآه حقائبُ عمركِ كالأظفار بلا عهدٍ فذريها، صدفُ الروح تصدع والجمرات على كتف الوقت،هلمي والنحفل بالألم القادم، أعلم غالينا في الحلم: بلادٌ رفرف بيرقها، لا بأسَ علينا.. سلمنا الله من الحلم وهذي أرضٌ لا يحلم فيها إنسانْ

***

يا صاحبي لا تسلْ عن أرض أحلامِ

الحلم إثمٌ فلا تسعى لآثامِ

الكل ساروا معاً إلاكَ قدّامي

سرْ لا تريني هنا وجهاً يصحينا

***

صاحبتي، لو ينصفني العمر بنومة ليلٍ واحدةٍ من دون كوابيسَ، بخبزةِ جوعٍ من دون الذلِ، بلمة أهلٍ من دون ضغائنَ،ما عدت أريد سوى أن أضمن قبري بين نخيل أبي، هل تدرين بأن النخل يناديني إن حلُـكَ الليلُ ؟، ليال الشوق الحاني تشعلني، إذ نغرق بعناق الأرض سواعدَ شمسٍ، ما أجمل أن تغفين بثوب التعب الطاهر تحت عذوقٍ تحمل ما أكلته العذراء ........، وشاخت أشرعتي، وأنين المجداف علامة شرٍ، لابد سؤطعن في الردهة سكرانَ ويرفض-بعد الموت- إمام المسجد غسلي، ما كانت خمراً صدقني ، كان التعب كفيلٌ بالتخدير وبالهذيانْ

***

ما عاد فينا ندى والروح عجفاءُ

والريح ترمي بنا والحظ إعياءُ

كلٌ -خلانا- مضى، خان الأحبّاءُ

جن الموات بنا أعمى ليلينا

***

صاحبتي، أبحثُ في هذا الليل عن امرأةٍ تقرأ شعري وتضمّد  إرهاق التحديق القلبيّ فروحي تنزفُ، أبحث في الليل كقطٍ عمن يسترني، عن أي امرأةٍ تدرك حجم التاريخ المتألم فوق عيوني، تدرك خط الجوع على وجهي وتميّز توقيع الإيمان الكافر فوق الظهر رقيماً.......!

***

((ما أوحش منظركَ المصلوب على جدران الوقتِ،خسرتَ كثيراً من عمركَ، تجلسُ- هاأنت-على حدّ الندم تنقّل بصرك والدنيا تغرب في شغف السكين على الجرح، سواءٌ أنت ومن كانوا، وفصول السنة الأولى ترفض أن تمتدّ، وخاتمة الأيام: كيانكَ يحتشد الآن بحجر العين، -نفاذٌ- ، شكك سورٌ،والجسد توضأ بالأنواء، -نفاذٌ- ، قلبك يخفق كالثوار على عتبات الحرية، هاأنت تكون وهذي روحك نحو سماء الله نفاذاً، بعثاً للقادمْ))