كحل غربني
عن عيني
الأمهات
شيدن للنبض احتفاله
ومجدن
الوقـت في عـتبات الإنـتظار
فمن
يعيد الكحل إلى فجر
غربني
عن عيني
والسفر
الوشيك إلى دولاب السلالة؟
*
* *
* *
لم
يزل خوفها يحرسني
من
زلة فوق أرصفة
تحركها
الرياح
ولم
تزل عيناها تشعان بالفرح
وهي
تراني مقبلا من أيما جهة
من
سحب يكسرها الرعد
أو
من ليل تعثر في نصفه النجم
كأني
بخوف الأمهات تجمع في الصدر
لحظة
بين الصمت والرجاء
كأني
بخيول لم تجد متسعا من المسافة
فغاصت
حوافرها في نقطة الإبتداء..
تستيقظين
الآن
لتبدأي
يومك العادي في المحبة
فتهب
المعاني من جفوة الوقت
وترينني
طفلا
يبحث
بعين الظلام في الثوب عنك
عساه
يرى وجهك ـ بالمحال ـ يخطر فيها
فقد
يخدع الضوء طيفك العابر..
على
بيتنا يعلو صوت المؤذن
فينشق
الفجر إلى نصفين
واحد
لصلاتك
والثاني
لمسافة تفصلني عنك
وأنت
تقبلين من خلل الباب
تحملين
البساتين في سلة
وتواصلين
رسم الحياة على الجدران..
قريبا
يعود صيفك المهاجر
من
بلاد بعيدة
قريبا
تحفك الأرانب البيضاء
من
كل جانب
*
* *
* *
من
ترى خلف الباب,حقيبتي الملآى بالشوق
أم
قميصي الذي لطخته الأوحال؟
يدك
تغفر لإخوتي سهوهم
وتمسح
على فروة الذئب التائه في الغابة
عن
أمه..
*
* *
* *
تستيقظين
الآن في الهزيع الأخير من أرقي
فتنتصب
الأشجار مثمرة من جديد
وباسقة
كارتفاع الصلاة
لحظة
وينبسط الطريق إلى قريتي
مخفورا
بالصبر والصبار
لحظة
وتنهض الطيور من فخاخي
..شادية
رغم انكسار الجناح
الآن
أعرف
لم
كنت توبخين الشيطان في كتبي
كلما
ارتفع في خلوتي
دخان
الحروف
وتبعثين
في الحكاية,أشلاء السلالة
وتاريخ
الموت
وأبواب
الجنة التي دونها
شيوخ
الحضرة في الأذكار..
*
* *
* *
يلهمني
خطوك همزة وصل أرسمها
بين
ما تفرق من قلوب الأحباب
..كنت
ترفعين كفيك
كلما
عبرت طائرة سماء قريتنا
وتهمسين..ليت
للشوق أهلا يهاجرون
ليته
يطاوع لوعة الناي
في
دورة الحاكي
ويعيد
إلى البيت إبنا طاعنا في السفر
..وتعاودين
غزل الصوف
على
نول الإنتظار
أذكر أن الله قد أقام طويلا ً في بيتنا
ليحرس يوسف من غمزة
زوجة عمي البعيد
وليبارك أجنحة البراق
فوق
قريتنا ليلة المولد..
باب
, ويدخل الخريف
* *
* *
*
كي
يشرب شايا في عز الخريف
باب,
ويخرج الصيف
من
حديقتنا
حاملا
في الجراب أجراس الدوالي
وشمسا
أنهكتها
منحدرات
الغروب
باب
يغوص إلى الرتاج في غيابه