|
الشاعرعبد
الحكيم نديم الداوودي |
1
قلعتني اعصار المنافي من الجذر،
فزارتني طفولتي
في
حلم الأمس،
أزهاراً رماديةً
تضمّها سنادين الخريف حُطاماً
بعدما أدركتها الذبول
بالمنية قبلَ الآوان...
2
أنهى الدّفان البليد في وطني،
من
ارتزاق الأكفان!
بعدما شيّدوا للأحياء المنكوبة بالموت
قبوراً جماعيةً بالمجان...
3
وا
أسفاه على التعب
وعلى دنيا المتاع ،
كيف
أدركتني الشيخوخة مبكراًً
وأنا بعْدُ في حلم قيلولة النهار ...
4
يا
صنيعة السماء!
أنت
تتبخترينَ بجمالك،
على
الكواكب،
وأنا أقيم مأتماً في الارض
بعد
قرار البُعْد بالوصال...
5
رغماً عنّي مسحتني الغُربة،
من
دفء الاحضان،
وفي
مراثي مدينتي الصامتة،
بعد
نضوب الدّموع
لاذت الأم الملتاعة بالدّعاء،
بينماعيونها السّاهرة ترقب طريقَ اللقاء.
6
عندما أخبرتنا العرافة بزوال الكوابيس ،
اعترضتنا دمعة الفرح بالرحيل،
سئمنا ياأهل المكارم عيشة المنافي!
وفي
ثلث الثواني من العمر،
نحسب كلّ الوقت
عمر
الانتظار نحو التلاشي ...
7
علّمتني مرارة الصّبرالطويل،
تجرّعَ مرارة الانتظار،
والانقياد خلف الدليل الابكم
في
منفى الغابات
والضياع في مدن النكبات،
فأمسيْتُ بلا صديق في الشّتات
والتيهَ بين ممالك الشمس،
بحثاً عن وطنٍ
وعن
قمرٍ
لا
يعرف ليله معنى الغياب...
|