توقفت الصحيفة عن الصدور وأظلم مبناها ، كانت رائحة
حروفها لزجة في مطابعها ، لم يعلم أحدا بوقوفها ، كان
قرار أرتجالي تكون في لحظة هروب ، فقرت ممراتها من
الخطوات ، حارس الصحيفة تركها ورحل ، قالوا لم يأتي
إليها أخر الشهر ليقبض بيده الناتئة العروق ثمن صراخه
في ممرات الصحيفة الخالية ، رحل إلى قريته البعيدة
ليكتب حكاية الصحيفة بشهادة الابتدائية التي كان
يتفاخر بها في قريته قبل عشرين سنة ، أخذ في رحيله
قصاصات كثيرة لم يطلع عليها أحدا
وفي
طريقة إلى قريته تعرض لحادث ومات ، لم يهتم أحدا
بوفاته ، ولم يفطن أحدا للسؤال عنه
تركوه يموت في الطريق الطويل ورحلوا من ممرات الصحيفة
التي يحرسها إلى ممرات جديدة في صحيفة لم يقرأها أبدا
ليحافظ على بقاء الصحيفة التي بعثر في ممراتها عشرون
عاما !!! …