شيء للأربعين


الأديب حكمت عبد الرحيم حامد النوايسة

الأربعون يدٌ غارت أصــابعها     في كمشة  العمر تذروها وتذكيها

من فرط نار،ومن فرط الجوى وهنٌ    يزلـزل النفس تشبيـها وتمويها

قضى بي العمر لم أسعد بصحبته     فرط انشغال بـــآمال أرجّيها

وما قبضت سوى ماء ألملــمه    لم يسعف الروح في أصداء ظاميها

أقولها ، وعيون النفس حـاسرة      بعد ارتياد الهوى  والصبر حاديها

الأربعون كلابُ النهش مُكْلِـبُها       علجٌ أراح بمــاء النص صاديها

كنت الكلام ، وما مازت تنافرَه      واستوحشت لـغتي  بالعلج يلويها

عن السراط وما كانت مطاوعة      للعلج   لـولا  علوجٌ من دواليها

يستسهلون حروفَ الله  محجمةً      عن البياض أسى من حزن منشيها

وما ذرفتُ دموعاً كنت منشغلاً      أنا الدّموع جرت ، والحزن مجريها

الأربعون ، وأنت  اليوم  مقبلةٌ       ما تبتغين ؟ خذي الأمالَ واشويها

الأربعونَ ، أعدُّ اليوم  أحرفَها       في  نصّ حبّيَ لم أحصِ الذي فيها

في غربةِ  ودمي المسفوح تربتها      والنــاعقات بها  أرواح أهليها



الأربعون مضت وهماً أزلـزله    خارت قواي ، وكان الوهم مضنيها

أزجي ابتساماً ونبع الروح راعفةٌ   فيه المــطاعن  ملحاً يدّعي تيها

الأربعون ندىً ضاعت طلاوته     وجفّ غصن الهوى، جفّت سواقيها