تراتيــل شقائق النعمان

 

وجه بلا ملامح

 

لوحة الفنان التشكيلي يوسف كتلو

 سوسن البرغوتي

أيا امرأة تصدّعت عروش سلاطين خلف أسوارها، وما هانت ولا أذعنت للئام. هاموا على وجوههم واحترقت سفنهم مائة عام، وبقيت شامخة تواجه الريح بلا هوادة، وما نازع الجَلد جنبات الحلم.
  سارونا... يا خضرة السهول والروابي، اليوم بهتت تقاسيم ملامحك، وتذرفين الدمع الحبيس بكبرياء.
 
تلوذين بالصمت لفرقة تمزق طهر حريتك، وإن ذوت شعلتك، فالبرق سيعيد ضياء عينيك، ويرسم الابتسامة على شفاه تفطرّت لوجع.
 

  في حضرة المحفل السري يسدل الستار ويُغتال الحلم. . لم يبقى من الملامح إلا سهول مبعثرة على جدار الظلام، لتلامس تضوّر جوع تنشب حرائق في أفئدة،لا تملك إلا مرارة الصبّار.

يا أخت يبوس، من لامس قدسيتك سيحترق بآثامه، ومن يقود أجراس العودة يقف متضرعا على أبوابك، يحمل البشرى بولادة فرح من رحمك الطاهر. جدار الجوع ُيهدم على رؤوسهم، ويحترقون بملذات حقارة تستعر في خرائب نفوسهم أذلاء صاغرين.

  سارونا ضميني إلى تلالك طير يغرد أهزوجة العيد، يعانق أوراق البرتقال والزيتون.أعيدي إلى وجهٍ، عيوناً تمنح الحياة وشفاه فجر جديد.
اخترقي جدار العزلة والصمت، وبزهرك عطري رياحين قوافل المحبين.
  من غربتي أناجيك، فلا تبخلين... ومن معاناتي سقيت طهرك،أفلا تستعجلين!
  وسن يهدهد،
أيا فلسطين، عشقنا قدسيتك.. وشمسك اليوم تغرب وتبتعدين!.
 

25/1/2005