رُشْدُ اليَتِيمْ

 

 لدكتور

أسامة عبدالمالك عثمان  

في غَيْهَبِ الْلَيْلِ جَاؤُوا

كَطَيْرٍ بُغَاثٍ

تَسَنَّمَ نَسْرَاً

بِخُبْثٍ يَطِيْرْ

يُرِيْدُ فِكَاْكَاً مِمَّنْ تَأَذَّتْ مِنْهُ

الرَّوَابِي

وَشَابَ (العِتاقَ) وَسَاءَ العَبِيرْ

وَزَجَّتْ بِهِ بِأَرْضٍ عَذِيَّةٍ

لِيَغْدُو خَشَاشَاً عَلَيْها دَخِيْلْ

 õõõ

كَانَتْ سَمَائِي قَدْ خَلَتْ ، خَلا

رِيْشٍ تَطَاْيَرَ

لِأُمٍ قَتِيْلْ

تَرَكَتْ فِرَاخَاً

زُغْبَ الْحَوَاصِلِ

بِلَيْلٍ بَهِيْمْ

فَحَطَّتْ إِلَيْهَا طُيُورُ الْعَوَادِيْ

بِرِيْشِ الْخِدَاعِ وَصَوْتِ الْوِدَادِ

تُنَقْنِقُ فِيْهَا أَنِّي الْوَفِيَّةُ

وَأَنِّي الطَّلِيعَةُ

وَدُونِي الوِهَادْ

وَأَبْدَتْ لَهَا غِلَالَ الْحُبُوبِ

وعَرْفَ الْوُرُودِ

وَجَوَّاً فَسِيح

فَصَدَّقَ ذَاكَ يَتَامَى الْفِرَاخِ

وَخَاضُوا عِرَاكَاً بِنَظَرٍ حَسِيْرْ

يَرَوْنَ فِيهِ بَرِيقَ السُّيُوفِ

دَمُهُمْ يَسِيلُ عَلَيْهَا طَلِيلْ

وَلَا يَرَوْنَ أَيَادِي عَدُوٍّ

يُمِدُّ الْعَدُوَّ بِكُلِّ سَلِيلْ

وَلَمْ يُصَدِّقْ ذَاكَ الْخِدَاعَ بَعْضُ الْفرِاخِ

فَحَالَ زُغْبُهُمْ رِيْشَاً طَوِيلاً

وَطَارُوا قَلِيلاً

فَهَاجَتْ عَلَيْهِمْ طُيُورُ الْعَوَادِي

وَأَلْقَتْ قِنَاعَاً

وَهَتْكَتْ حَرَامَاً

وَرَاحَتْ تُقَطِّعُ خَيْطَ الْوِدَادِ

وَحَبْلُ الْخِدَاعِ دَوْمَاً قَصِيرْ

 õõõ

وّلَمَّا رَأَتْ غَفَالَى الْفِراخِ

حَرْبَاً عَوَانَاً عَلَيْهَا تَدُولْ

تَيَقَّظَ فِيهَا حِسُّ التَّوَجُّسِ لِأَصْلِ الْوِلادَةِ وَأَصْلِ الْقَتِيلْ