|
من ( السيرة المفتوحة ) الجزء الأول ــ مقتطفات ــ كنت مزارعاً بسيطاً في حقول الأنا ن أتابع تأصيل أشجاري بي،وألملمُ ما يرميه الآخر بينها بين الحين والآخر، لم تكن السماء تحافظ على لونها حينما أنظر إليها كأمل، كان الآخر تابعاً مقتنعاً في تبعيته، لهذا تتخارجُ العلاقة بيننا باتجاه الانفراق، وبعد ذلك ثمة خفوتٍ في الأضواء الداخلية المسلّطة على غرف الوعي المستَعاد، مصدره رائحة الخوف من إعادة النظر في الإطار الخارجي
المتداوَل فيما بين المحيط وبين ضرورة إيجاد صيغ لتبرير
العلاقاتالتي كانت باستمرار...
اللغة كالغابات الأولية ، تتجمع فيها أنساق الاكتشافات القادمة وما يتوجب علينا كشفه باستمرار مختبىءٌ بيننا وراء أقنعةٍ مستعارة من عاداتنا وتقاليدنا التي تفصلنا عن المعرفة القادمة...
بدأ الارهاب مع وجود العقائد الكبرى متمثلاً في السلطات على أشكالها المختلفة فالأب والأم والأخت الكبرى والأخ الأكبر ، معلم المدرسة ،
رجل الدين ، رجل الأمن، القاضي، رجال السياسة عموماً،كل هذه
الشخصيات الاعتبارية تمارس الإرهاب والتسلط بدرجات متفاوتة
لتقدم أفضل الأمراض لأبنائها...
الخوف حالةٌ طبيعيةٌ بينما الارهاب حالةٌ غير طبيعية يعتمد على التخويف لتكوين مناخه، وإذا نجح تبدأ الأمراض بالظهور... في الغابة هناك وحوشٌ لك الحق في قتلها أو قتلكَ، فأنت تسيرُ معبأً بحرية الرد، لكن في المجتمعات المتسلّطة فكرياً أو سياسياً أو أخلاقياً، ثمة وحوش لا تراها ولكنها موجودة،تخرج أمامك في أية لحظة، إنها تعرف عنك الشيء الكثير،ماعدا المخبّأ بداخلك،وما أكثر ما يخفي الانسان
في هذا الداخل، ويضطر للظهور بعكس ذلك، وهنا تبدأ شخصيته
بالانقسام ـ
فهو فيما يظهر أو ما يخفي ـ ولكنه يعرف كل ما يحصل معه، وهذا
هو الارهاب المسلّط على رقبتك كالسيف... |