مدائح الموت(المديح الأول)

امتدَّ

عبر الأكف المهجورة

والأقدام المرمية

على تهالك الزمن

امتدَّ...

ولم يكن يعلم أنه يترائى

في ذوبان الدمعة الوحيدة...

 

مشى الطين حتى صار حكايا

وعلَّم القرار أن ينفذَ في ذاته

وعلَّم الهياكل انتظار أجسادها

عند حواف الأتربة

تُقامُ

طقوس الوحيد

في وحدة الوحيد

ويبصرُ الذراعُ جسده

في الغبار

ويمتدُّ

على عظامٍ

تتسلَّى بأصواتها

حين تٌفتَحُ القبور

الحضور

الظهور

أوجهٌ

عافتْ زمن اللمس

دخلتْ في تماسس الفراق

تُسابق الخيل

كأنها طريدة الأشباح

حين يهطل الخوف

في الأحداق

وتمَّحي حرارة الدماء

ويسكن الوحيد

في غرابة الوحيد

ويهدأ الهدوء..

 

طريقٌ في شارع المسافة

نهدٌ يرضع الرياح

وشفاهٌ

تلعق غبار مولدها المتوالي

ويأتي

فاتحاً ذراعيه للعالم

قديساً ينقذ

الجريمة..والحب..والجنون..

من خوارهم الأزلي

في الأكف المهجورة

من يعلِّم ذلك؟...

 

عناق البروق هو

هو المأهول بلا مكان

هو الصرخة

في هاوية الحنجرة

هو الما كان إلاّ

في غيابنا

هو الهوة والمأوى

هو الها هوه

عنه..منه..إليه..

نعود..

من يعلِّم ذلك؟..

لا أحد

يريد أن يعلِّم

حتى ولا هوه