خُذْ بُحُورَ الشِّعْرِ وَاكْسِرْهَا حُزْمَة حُزْمَة..

خُذْ قُصَاصَاتِي وَخُبْزَ القرِيْحَة..

فمَا زَال فِي يَراعِي بَقايَا مِنْ فُتاتِ الثَّورَةِ..

وقِيْثَارَة جَريحة..

وبُنْدقية عَتِيقة..

أَعْطِني دَقِيقة..أَعْطِني دَقِيقة..

 

شعر على مائدة الصمت

حِيْنَ يَعْلقُ الفِكْرُ بِصنَّارةِ الليلْ..وتلهُو المَعَانِي طليْقة..

يُولدُ الإلهَامْ..

وتخْرُجُ مِنْ قمَاقِمهَا الأحْلامْ..

وتتفتَّحُ سَوْسَنةٌ فِي لُجَّةِ الأوْهَامْ..

أَيُّهَا المَسَاءُ القُرْمُزِيُّ: أَعْطِني دَقِيقة..كَي يتنفَّسُ شِعْرِي مِنْ رِئَةِ الحَقِيقة

يُلمْلِمُ بَرِيْقه..

لا تَرْفَعْ في وَجْهِي سُعَالا حَشْرَجَتْهُ المُفْرَداتْ

لا تَشْنِقْنِي عَلى طَاوِلةِ المُفَاوَضَاتْ..

لا تَخْنِقْ عَبِيْرَ الزَّعْتر في تجَاعِيدِ العُيونْ

فلقَدْ مَللتُ حَديثَ شِفَاهٍ مُزَيَّفةٍ صَفِيقَة

أَيُّهَا المَسَاءُ المُبرقَشُ بِدَمْعِ البُرْتُقال..أَعْطِني دَقِيقة..

بِكَمْ تبِيْع الدَّقيقة؟

بِعْنِيْهَا وَخُذْ مَا شِئتْ..

خُذْ مِحْبَرتِي..خُذْ قَوَافِياً جُدِلَتْ ضَفَائِرَهَا كَطَفْلَةٍ  مَلِيْحَة..