|
(آخر ما تبقى مني)
في هذا الليل الـمُتماوج فوق ظهرك
صورٌ من وجع الآمال
المُعلّقة بأطياف المشيئة
أمضي . . .
والزمن لا يعرف إلا أن يُرتّل
بعض نبضاتي بأنين الشوق
عبر خطواتك . . . وأنا . .
أعبر هذا المدى من حولك
أنسج من ثغرات الصمت
أغنية تُصَفِقُ لها في الختام
أيدي الوداع مجبرة
فلا تملك الرؤى إلا . .
الانحناء وإسدال الستار
باختناق عبراتها . .
مرهق إتّساعي
لم يعد يحتمل مزيداً من ضياعي
أجلس كل يوم على عتبات مرورك
متكئاً على تلهُّفي
عساكِ تنبعثين بارِقَ لحظٍ
أنتشي منه أنساً مديداً
ورغم توجسي
أُلازِم الوقت
حين يصطدمُ بصري . . بالعابرين
وعند آخرِ لحظةٍ
ينكسِرُ على فضائها الأملُ
تغمرني التَّنهدات
بحزن سعيد باحتضاني
لتلقي بي أكفُّ التأمل
على قارعةِ رجاءٍ آخر
كبَّلتني آفاقُ الحيرة وهي تردِّدُ
أصداء هجرك
فجلست وأنا يتأملني الوقوف
أبيع أوقاتي لتقلُّبكِ
ولكُلِّ هذا الضَّجيج
لكُلِّ هذه الكلمات
لكُلِّ هذا الهراء
ولأني مثقلٌ بِكُل ما ليس لدي
بك . . . وبي
لم أعد أجيد
استيعاب كل هذا الشتات
مبعثر كلُّ شيء لدي
داخل كلماتي . . .
رحيل أنا
فأوصدي أبوابك إن شئتِ
عن هذا الوجع
ولكن قبل ذلك فلتغدري
أترين كيف أنبعثُ عبر الحروف
إلى عينيك
يا لهذا السحر المجنون
رحيلي ثورة قدر جامح
متقاذف من فوهة الغيب يصب لعنات العشق
على قلبي
رحيلي . . .
ربيع امتزجت ألوانه
بابتسامة طفل
لازمه الشرود
المفعم بعذوبة قلبه
كل الترهات من حولي أمامك
متآكلة بتنكري لها
فأسمحي لبعض مني
أن يستلقي على أسرة ذاكرتك
عساها تحتمل عبوري
بعض الوقت

|