– رقية كنعان
وأَذكُرها
وتسقطُ بتلةً أولى
من الآهاتِ و الندمِ
سلامياتُ ذئبِ الريح
تذوبُ كعاشقِ الشمعِ
تٌحتُ بكارةُ العشقِ
بإزميلٍ من الصدِ
مسيجةٍ بزنارٍ من التيئيسِ والتفتيش
وإهمالٍ لنزفِ الزهرِ للعطرِ!
(2)
وأَذكُرها
فتمضي بتلة أخرى
قصائدَ للهوى الملتاع..
بنجوى النار للتنور
أمور بمدي الجزري
فأين ضغائن الإنسان .. أخضعها لأهوائي
أقيدها .. بأغلال من الورد
أحيك خطيئة بكرا ..
لقابيل .. ولا ألوي على قتل !
(3)
وأذكرها
فتسقط بتلة مرّة
تراود دمعة سكرى
عن الأحلام أكملها
بطعم الحزن ترضعها
ورائحة من البارود .. سحر الشهوة الأولى
يقد قميصها العذري
على كسل
على خجل
لقلب يشتهي شفة
مطرزة بماء خلود دنيانا
على يأس من القبل!
(4)
لأذكرها
سأذكرها
لتسقط بتلة تترى
ومن نبضي ومن عزمي
على ثغر الهوى تمضي .. بلثغات
منمنمة مزينة بإكليل من التأجيل..
والتبجيل والتبشير ..
بأزهى ما تجود حقول
من الكلم .. من الندم !
(5)
وأذكرها
ولون دمي .. أدونيس
وفي دحنونة الوادي
سيغوى زعتر الجبل
(6)
وأذكرها
وتمضي ليلة أخرى
من القلق
من الأرق
أجرب ميتة أجمل
تدك معاقل الضجر
هي الميتات أصعبها
وقد كانت بلا نزف ولا عزف
ولا معنى .. ولا موت !
ولا من باك يرثيني
فتصرف روحي الظمأى
وليس بموعد القبض
(7)
وتهوي بتلة أخرى
وتلك الروح أمسكها
ألملمها من الفقد
بأنملة من الأمل
أشمشمها ..
وأطرق صدرك العاري
لتفتحه ..
وألمس تاج إيماني
تئن الروح من تعب
لتوأمها يناديها
فعالجها بحاديها
تذكرني تذكرها !
(8)
أغني خيبة الخذلان
و لست ضعيفة الإيمان
فأيماني بإيمانك
يفوق تخوم نسيانك
لأني اليوم والماضي
ولا أرتاح للآت
ولكني بإيماني
سأتلو ذكر آياتي
وأعلي صرح غفراني
أسجّل في سويدائك
أيا قلبي وسجاني .. فلا تكفر بإيماني
وعطرني بأنفاسك
برغم قتامة العطر
سأبقى وردة بيضاء
وأذكرك
وأذكر ليلة السفر!

|