تمر
كالصباح الطازج
فى الثامنة تماما
تسرع مهرولة من شارع اباظة
الذى خلا من الفلل
لم يتبق به الا فيلا كارم محمود
õõõ
مرت عربات الترحيلة فى العاشرة
يبدو ان هناك عرضا للسنية امام النيابة
الهواء على رؤؤس المارة ثقيل
والاشجار ساكنة
السكون مشبوه
õõõ
لم يستطع مشاركة الضابط والصول الافطار
كابه الابيض المصفر
ارتاح على منديل خشن
تخيل ان يحميه من سخونة العالم
õõõ
اطلق صفارته
توقفت سيارات
انسابت الاخرى بليونة الماء
مرت بسيارتها المتواضعة
السيدة التى يعشق مؤخرتها
حياها"هجرتك يمكن انسى هواك"
لم تعره التفاتا كعادتها
õõõ
احس
بعرق بين فخذيه
يجعله كالذبيحة المسلوخة
التفت الى لافتة قماشية
"الاسلام هو الحل"
علقت بين عمودى انارة
حيته المحجبة المومس
التي تصعد كل ليلة الفندق الصاخب
õõõ
استرجع وصف الضابط له بأنه يسارى
حين شكا من رداءة الخبز
قال له الصول انه يسارى لانه يستخدم يده اليسرى
افاق على الضابط بنتفض
لمرور رتبة-فيما يبدو_
õõõ
المنقبات ذوات الاردية السوداء
ازدحمن باطفالهن
حول سيارات السجناء
الذين صاحوا:
"خيبر خيبر يا يهود"
اصطف جند الأمن المركزى
وفرق الكاراتيه
والمهمون ذوو الملابس الملكية
يحاولون اصطياد الكلمات العابرة
õõõ
ظهرت اللحى والجلاليب والقيود الحديدية
وتلويح الأذرع
والعصى والرشاشات
أطلق صفيره الممطوط
مد ذراعه الأيمن
وطوح الايسر باتجاه عمودي
õõõ
ظل واقفا كنخلة عجفاء
كتماثيل الفراعنة الشاخصة فى صمت
أحس
انه احد حراس رمسيس
أحس برغبة شديدة
فى السيدة ذات الملابس الرجالية
