في المهدِ حِصَار

الشاعر صلاح حمد

 

في المهـدِ   حصارْ

في الأَرض ِ حصارْ

مَطلـَعُهُ  عَشـرةُ  آلافِ أَ سير ٍ خَـلفَ  القضبانْ

وجدارُ يتلوّى كالثعـبانْ ،

يَـبـتـلع الاَرضَ  ويـفـتِـكُ  بالإنـسـانْ.

في المهـدِ  حصارْ

وحواجـزُ في كلَّ مكـانْ

تـَنـْـفـُثُ  كلَّ صنوفِ الإذلال ِ

وكلَّ فـنون ِ العــدوانْ.

في المهـدِ حـصـارْ

وشعـبٌ تحـت القهـر ِ

وجَـزْمة ُ " جلعـادي" عند الأسيـاد ِ

تـسـاوي وَطـَـنــاً تحتَ  الذبح ِ

وعـشــرة َ آلاف ِ أسـيـر ٍٍ أو أكـثـَـرَ

خــلــفَ القـضـبـانْ.

 õõõ

الـعــالم ُ  أعـمـى ..... لا  .

الـعــالم ُ  أبـْـكـَـمُ  ..... لا  .

الـعــالم ُ  أطـرَشُ ..... لا  .

نــَحـن ُ الـصُـمُّ و نـحـنُ البُـكْــمُ ونـحـنُ العُــمـيـانْ

وعذراً  " حـمـورابي"

عذراً مِنْ كلِّ شـَـرائِــع ِ هـذا الكـَـوْن ِ

وجـمـعـياتِ حـقـوق ِ الانـسـانْ

وعذراً عـن كلِّ الأَســرى

نــحـنُ  بَـلـَغـْـنـا الــحــدَّ

ولـن ْ نـَعْــتـَـَد َّ بــِكــم بــَعــد الآنْ.

 õõõ

بـأَيـديــنا المـمـدودةِ حـيـنــاً

والمـغــلولـةِ  أحـيـانـاً

وبـأيـديـكـمْ هـذي الــخــرقــاءُ

جـَعـَـلــْتــُمْ هــذا الـعــالـَمَ غــابــهْ

مــلأى رعـبـاً و كــآبـَهْ

و فـَرضـْتـُمْ فـي الـكــون ِ حـصـارْ.

         في الأَرض ِ حـصارْ

         في المهــدِ   حـصارْ

الـعـالـَمُ    ســِجْـن ٌ

وطـنـي    ســِجْـن ٌ

بــيــتـي   ســِجْـن ٌ

جَـسَــدي  ســِجْـن ٌ

نـحـن جـميـعـاً  فـي الأسـْـــر ِ

أعــوذ بـربي ِّ مـِنْ هــذا الشَـيـطـان ِ
الســـاكـِـن ِ فـِـيـنــا

هــذا الشَـيـطـان ِ

ســليـل ِ الـشَــرِّ ،  عـَـدوِّ الانـســانْ.

 õõõ

عَـشْـرَة ُ آلافِ فـَــم ٍ تـصْـرُخ ُ

خـَـلـْـفَ القـُـضـْبــان :
 هـَـلْ  مـَنْ يَــسـْمَــعُ  أو يـَـدْفـََـعُ

ظـُلـْــمَ الإنـسـان ِ عـَن الإنـسـان ؟؟؟؟

حــِصــار ٌ
وحــِصــار ٌ

وحــِصــار ْ ....

مــاذا بـَـعـْـد ُ إذا انــهـار البـنـيـان ْ ؟

لا حــاجــز َ بـعـد الآن َ ....

ولا جــُدران َ .....
ولا سـِـــجـْـــنٌ .... لا ســَجـَّـــــان ْ .