|
فضائح تزيد الطين بلة |
|
سوسن البرغوتي
بعد الهزيمة التي ألحقها حزب الله بالجيش"الاسرائيلي" في الجنوب اللبناني، وظهور انقسام في حكومة الكيان الصهيوني، ظهرت فضائح قمة الهرم المنهك إثر الفشل الذي أصاب الجنود والقيادة... فطفحت على الساحة الاعلامية "الاسرائيلية" قضية التحرش الجنسي لرئيسهم كتساف الذي استغل سلطته ، فهدد موظفتين لديه للخضوع لرغبته. وفضيحة شكوى مجندة ضد وزير العدل السابق رامون بالتهمة ذاتها. ومن المفترض أنه رجل عدل وليس حاكماً يستغل مهنته من أجل شهوانيته...
ولعل المثل الشعبي "كمل النقل بالزعرور" أصدق تعبير عما يعاني منه الكيان برمته، وأن الفضائح أضافت إلى مشاعر الغضب على ممارسات الجنود الهمجية غير المؤهلة للقيام بمهمة القضاء على مقاومة تسعى لتحرير الجنوب بالكامل، مزيداً من الإحباط وخيبة الامل. ولهذا فإن استمرار العملية التحريرية حاجة ملحة، للاستفادة من انقسام واضح بين وزراء الصهاينة من جهة، وقيادات جيشه من جهة أخرى. في الجهة المقابلة من الصراع، ينتظر العالم جولة ايران معتمدة عنصر المفأجاة ، قد تكون سلمية تفوت فرصة التلويح بالعقوبات من مجلس الأمن، أو تصعيد المواجهة إقليمياً، لتستعيد سوريا الجولان المحتل، ويستعيد لبنان جنوبه تماما، وفلسطين تستعيد القدرة على الاستمرار في نضال مشروع ضد مستوطن محتل لا يملك أي حق في تأسيس مستنقع عفن من الدماء العربية يجر المصائب بذيول الخيبة العربية!. لعل الأيام القادمة تكشف لنا تغيير في قواعد اللعبة الدولية والاقليمية، في ظل ما يشهده المجتمع "الاسرائيلي" من إحباط وانكسار وانقسام. ويجب على الأنظمة العربية أن تعلن دورها، وتكف عن التآمر وراء الكواليس بمحاصرة لبنان، وتدويله واستبعاده كطرف أساسي في قضية الصراع العربي- "الاسرائيلي".
إن المبادرة العربية ليست سوى صك استسلام ومبايعة ثانية للصهاينة في "شرق أوسط" ليس له هوية ولا كيان عربي. |
| 27/8/2006 |