كبار..صغار
 

كبار.. صغار

سوسن البرغوتي

آن الآوان لنكشف عن العملاء الذين يعيثون ويعبثون بالمقاومة،  من أجل تحرير الانسان والأرض. وليس من محيص عن وضع النقاط على الحروف..  فلطالما اغتيل الكثير من أجل شكاو
ى خاصة لا علاقة لها بالأمن ولا بالوطن من قريب أوبعيد، ولقضايا خاصة وشخصية جداً.

ويسكت الجميع ويكتفى بالشجب والإستنكار لاغتيال رموز المقاومة، ويتفرج بقية العالم...

ما الذي أضفناه عندما اغتيل الشيخ الجليل صاحب الايدي البيضاء على الناس، والذي لم يكن مجرد زعيم سياسي لحماس؟! فقد كان يدعم الفقراء والمحتاجين ويتكفل بعائلات الشهداء وأسر الاسراء. وماذا عن الرنتيسي، والقائمة الطويلة من قوافل الشهداء؟ّّ!..

وتكررت الاغتيالات وستكرر وسط صمت مقيت أمام ما يحدث على أرض فلسطين.

وليس من سبب للصمت سوى أن المتورطين به منسجمون بالمطلق مع المشروع الصهيوني ومحاولة تركيع السلطة الفلسطينية.

الجميع يدرك أن الشعب الفلسطيني يرفض الاستسلام والمهانة، ويأبى أن يساوم على حقوقه والنيل من كفاحه الذي استمر لأكثر من نصف قرن، قدم خلافه التضحيات تلو التضحيات.أما الأعشاب التي لا اصل لها، فإنها طفت حين ضعفت وهانت النفوس وهي ليست القاعدة، بل الإستثناء في تاريخ الشعب الحافل بالبطولات..

من المستفيد إذن من تصفية المقاومة الشعبية سوى إسرائيل وأعوانها في الوطن!

ومن المؤكد أن العملاء الصغار، مهما بلغت قدرتهم، لن يتمكنوا من التعرف على أماكن تواجد القادة والمناضلين، وبشكل خاص أمام الإحتياطات التي جرى الإلتزام بها في الشهور الأخيرة من قبل هذه القيادات. هل كان ذلك اختراقا صهيونيا لمنظمات المقاومة.!.

من هؤلاء المرتزقة إذن الذين يدعمون المشروع الصهيوني ويساعدون القتلة على اصطياد الزعامات الفلسطينية؟ هو هم أفراد مقربون من السلطة أم من الصهاينة؟.

يحق لكل فلسطيني بالشتات وبداخل فلسطين أن يطالب بتنظيف البيت الفلسطيني من الداخل، ومن رأس الهرم الذي يتجاهل ويضرب بعرض الحائط تضحيات شعب أثبت أنه صامد وأقوى من عدة وعتاد الإسرائيليين.

أراضي تُباع وشباب يُمزقوا ارباً، وليس هناك وازع أخلاقي يردع الغوغائيين من الكف عن جرائهم إرضاء لأسيادهم..

نعم لقد اعتادوا الخيانة وأدمنوا عليها لا من باب الحاجة والفقر. الكثير من الشعب الفلسطيني لا يبيع عرضه وأرضه من أجل كنوز الأرض.وهذه الأقلية من المحتاجين أو لنقل المنفذين لأوامر جاءت من سلطات عليا ليسوا سوى حفنة قليلة من الفلسطينيين، مآلهم مزبلة التاريخ، ومآل الأحرار النصر أو الشهادة.

شخصيات وعلى قدر معروف ولا تخفى على أحد سواء كان في داخل فلسطين أو على المستوى العربي والدولي عُرفوا بتعاونهم مع الاحتلال. هؤلاء هم المعنيون بممارسة التصفية، وليس من المستبعد أن يطال جشعهم رأس الختيار ذاته.

ويوجه السؤال مباشرة للسلطة الفلسطينية قبل أية جهة أخرى.. مالذي يبقي هؤلاء المفضوح أمرهم في مناصبهم؟! ..وأي مصلحة وطنية في الإستمرار بالمصمت عن ثلة يجعلون مصير شعب بأسره قيد البيع والشراء!

ولماذا لا يمارس المجلس التشريعي الفلسطيني دوره في فضح هؤلاء العملاء، "إن كان هناك فعلاً صلاحية لهذا المجلس. لماذا لا يباشر الضغط على السلطة باستبعاد تلك الآيدي السوداء .. أم أننا اشداء فقط على مواطيننا، ضعفاء أمام طحالب تعيش بيننا لتفسد بطولات وأمل في استرجاع حق سليب؟

فلنواجه جميعا ضغائنهم ومؤامرتهم للنيل من مقاومة شعبنا، ولتحبط أعمالهم وليذهبوا الى الجحيم..

22/5/2004

 

صلونا

مداخلات   |

بوح وجداني  |

مقالات    |

روح وظـل  |

أهلاً وسهلاً  |