|
نُشر خبر في
مجلة ايلاف الالكترونية
"ايلاف من دمشق":بهية
مارديني: ((
رفض رسام
الكاريكاتير السوري رائد خليل شهادة التقدير التي منحت له جراء اختياره
واحدا من افضل عشرة رسامي كاريكاتير
في العالم في
المسابقة التي رعتها الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر الماضي..
واضاف في بيان له اليوم انه رفض شهادة التقدير الموقعة من كوفي عنان
الامين العام للامم المتحدة بعد ان تبين له ان المسابقة اقامها "رعنان
لرى" باسمه
وهو رسام اسرائيلي
صهيوني.. واضاف خليل في بيانه انه لم يكن على علم بهوية منظم
المسابقة واعتبر
المشاركة فيها امرا مرفوضا لا يليق بمواطن عربي يتعرض شعبه للعدوان
والاذى كل يوم على
يد اسرائيل التي تحتل الجولان وترتكب المجازر اليومية ضد الشعب
الفلسطيني.)).
قرأت الخبر لعدة مرات وشعرت
بالفخر أن هناك أصحاب مبادىء في زمن التخلي هذا يرفضون جوائز عالمية
بسبب ثوابتهم الوطنية.
أخذت بالبحث عن عنوان أو
موقع على الشبكة المعلوماتية ما يرشدني الى صفحة له أو عنوان، لارسل له
رسالة تقدير واحترام لموقفه الملتزم.لكن سرعان ما وجهني البحث إلى
مواقع تنال من الأعمال التي قدمها رائد خليل ومن شخصه.
منها من يؤمىء إلى أنه
استلهم بعض لوحاته من
رسومات
للفنان المكسيكي (إدواردو غوميز)،
ومن فنان بولوني
يدعى
سيموفسكي،
ولفنان ألماني اسمه
(أونريشال) وثم
لرسومات للفنان
التركي قادر دوغرير
وأخيراً لفنان ربما
كان اسمه (أسكين تورك).
وذكر
الكاتب ممدوح حمادة والمصدر "مرآة سورية": ((أن رائد خليل استلهم أو
أنه استغل مجلدات
بالتحديد لخداع القارئ السوري والعربي بأكبر قدر ممكن،
كوننا لا نتطلع على البومات المعارض التي تقام سنوياً بالعالم وأخذ من
تلك البومات أو المجلدات رسومات نسبها له)).
لا
أكتم أني شعرت بالارتباك للحظات بين اعلان الفنان رفض الجائزة وبين ما
كُتب عنه.
لكني سرعان ما توصلت الى
نتيجة بعد قراءة مسار حياة رائد خليل ولفت نظري، الجهات المتعددة التي
منحته جوائز تقديرية. أيعقل أن تلك الجهات لا تملك المصادر لتعرف قبل
أن تمنح الجائزة إن كان صاحب الاعمال المقدمة استغل مجلدات ذات توثيق
عالمي ليقدمها الى المهرجان وأن لا يتحرى هذا المهرجان الأمر وأن يُمنح
جائزة؟! أم أن تصاعد تلك الاقلام هو رفضه القاطع أن اتضح له أن من
ان تبين له ان
المسابقة اقامها "رعنان لرى" باسمه
وهو رسام اسرائيلي
صهيوني.
وهذا
ما فعله الموسيقي شربل روحانا من لبنان في العام المنصرم برفضه
للاشتراك بمهرجان في
المانيا لتواجد وفد اسرائيلي
بالمهرجان.
وتساءلي
الآخر لماذا بقيت الصحافة المضادة وتحرياتها الاستخباراتية الرائعة قبل
اعلان رفض رائد خليل للجائزة! صامتة من نشر مزاعمهم. ولماذا بقي اتحاد
الفنانيين بسوريا صامتا إذا كان فعلا رائد قد استلهم بعض رسوماته من
رساميين آخرين بل ويومىء الكاتب حمادة الى سرقته لهذه الرسومات.
أقدر واحترم الصحافة التي
تدعم المنتج العربي والابداعيات العربية بكل المجالات. رغم ان ذلك لم
يحصل أبدا، فكم من عالم عربي عُرف بالغرب في الصفوف الامامية للعلماء
على مستوى العالم كله، وصحافتنا لم تذكر ولا حتى خبر بسيط في آخر
صفحاتها عن منجزاته؟!...
لكن أن تقف حجر عثرة في
مسيرة رجل مبدئي هنا القضية. وأعود للتساءل مرة أخرى ما هدف ومن هي
الجهة التي تدعم هذا الاتهام الصريح الواضح ولصالح من!، والذي إن دل
على شىء فإنه يؤكد حقيقة أخرى بالمقابل.. فإن
نظرنا إلى مسألة التحرر والحرية فإننا نـجدها وحدة موحدة بين الفرد
والمجتمع، مما يزيد فينا الأهلية لقيادة مشروع بناء الشخصية الوطنية
القومية القادرة على إثبات ذاتها مـحليا وعالميا.
فلنترك على الاقل الانسان
العربي يواصل عطائه دون شعوره بالاحباط.
فدعونا
لا نلتفت إلى إعلام لا يصل مراسلوه إلى نتاج مبدعينا، بينما تصل
اتهاماته أو سكاكينه "المشبوهة" إلى الصين!
ودعونا نوجه تحية تقدير
واحترام لكل من يقف في وجه تطبيع لا يعيد حقا ولا يسترد كرامة،
فإغراءات الجوائز العالمية لا تتكافأ وخمسين سنة من تشرد شعب وضياع
أمة..ودعونا
نرفع الصوت مـجددا في تحية الرسام الكاريكاتيري رائد خليل ومن معه ولكم
مني كل تقدير جدير برجال يضيؤون الشمس.
|