|
ليس اجتهادا.. إنما هو تـَعَـدّ |
|
سوسن البرغوتي منذ زلة لسان الرئيس الأمريكي بوش ووصف حملاته بالصليبية، والعالم المتمدن يشن هجمة مباشرة على الإسلام والمسلمين. فلم يكتف هذا العالم باتهام الدين الإسلامي بأنه يحرض على الإرهاب، بل تعدى إلى أكثر من ذلك ليشمل إصدار "الفرقان" الجديد لتكتمل أسباب الجرأة والوقاحة للنيل من آيات الكتاب العربي المقدس، الذي تعهده الله عز وجل بالحفظ والصون إلى يوم الدين. وها نحن نشهد اليوم تعدياً آخر على شعائر الصلاة، حيث تُـقيم امرأة مسلمة صلاة الجمعة وتُؤذن بالمسلمين كاشفة رأسها وبلا احترام!. إن تقبل ظاهرة بل " صرعة" جديدة تطال لبّ التعاليم الإسلامية في الأذان والإمامة للنساء على مبدأ المساومة، فهي ليست قضية مساواة بقدر ما هي تطاول واضح على أسس تعاليم الدين الإسلامي السمحاء. فالاجتهاد له أصوله، ليس تجاوزه بعبثية مطلقة ودون أي مرجعية دينية، تحت بند قولبة وتغيير جوهر الدين، لتناسب حملات الهيمنة حتى على الشعائر. وليس مستبعداً أن تطلق أمينة ودود حملة تقاضي بها الأئمة الرجال باستحواذهم على الأذان والإمامة!. لكن! تمهلي أيتها المرأة المسلمة، فهناك ثوابت دينية وخطوط حمراء، وقبل أن تتلفظي بآيات قرآنية، عليك التأمل في مشهد الصلاة الذي قدمتِه، تراصت الصفوف ليقف الرجل ملتصقاً بالمرأة. وهذا المشهد بدا وكأنه مسرحية تتعدى روحانية وخشوع المصلي في لحظات يتقرب إلى الله . حملة خلطت الأوراق الدينية بالاعتداء على الوطن على حد سواء، وإشاعة الديمقراطية المزيفة من أجل تحقيق مطامع "اختلالية"، لا يسمح بحال من الأحوال أن تبتدع المرأة المسلمة ظاهرة تخترق حرمة الدين الإسلامي، وتجاوز أمور أساسية وثوابت معتقداتنا، ولا يعني أن الدفاع عن الدين والأرض هو إرهاباً. فقد ظهر ما بين الحضور نساء
كاشفات الرأس يصلين وراء من تؤم، فما الهدف الذي تود إعلانه هذه
المهاجرة التي شطّت في أداء الصلاة؟!، ليخترقن حرمة ووجوب
الالتزام بما تمليه الصلاة من واجب مقدس. ما هو الآن دور الفقهاء المسلمين في كبح الشطط لهذه الممارسات، وما مدى دور الأزهر في منع وسد كل ذريعة من شأنها إتاحة المجال أمام المارقين على التعدي السافر؟! ودور رابطة العالم الإسلامي في اتخاذ خطوات جادة في منع انتشار مثل هذه الظاهرة المرضية، والتي بدورها قد تؤدي إلى ظهور انحراف في ممارسات المسلمين يصبح المألوف والمطلب، خاصة أن الغزو الثقافي تخطى مرحلة تغلغل الثقافة الغربية وصقل الشخصية المسلمة العربية بقالب يتقبل كل ما يحرر من المبادئ والجذور بل ويلغيها في ظل احتلال الفكر وإلغاء الآخر. هذه العبثية في أحكام الشريعة
هي إرهاصات النزوع إلى تفكيك وتجريد الدين من أصوله وقواعده،
وإلا فعلى أي قاعدة استندت هذه البدعة وما مصادرها الفقهية
والتشريعية؟!. |
|
19/3/2005 |