اهديك رسائلك

في حين لا أجد ما أهديك
ونحن على بوابة لحظات جرحاً جديداً ألملم جدائل أشيائك الكبرى ، لأن الصغرى أشياؤنا نحن ، ولابأس أن ترقد بين ثنايا أفكاري وأدثرها في قلبي ، وأكلل مساءاتها بالاحتفاظ ، لن أقول لك إنها تعذبني لأننا في لحظات التعمق نستلذ العذاب ونتجرع مرارة الآهة .
نمارس كل الفرح في غياب الذكريات
أجدلك في ضفائر الليل ، وأسرحك من حلم الأفكار
وأتركك لتنام في النفس .. وفي حديقة التسرب بين نبض الشعور .. أهديك أشياءك
أهديك أمنياتك ..
وفيما قبل هؤلاء..
أهديك جراحاتك وأملاً توارى قبل أن ألتقيك فلا أجد إلا أن أقدم لك باقي الحنين وقليلا جداً من الوله .. وحبات من الحب .. وقطرات من جفاف الدمع في الإحداق
وشيئاً يسيراً جداً من القلق ذلك أنه أوشك أن يتبخر .. أجدل ابتسامتك الصافية وأنقعها في بياض عيني لتظل أبداً في خاصرة الذكريات .
حين تتبعثر أهواك لحظة تحاول أن تهرب مني ، وقبل أن تطوى عشقتك في رجاءاتك في ماضي الأيام
أضفر جميل العمر الذي نقشناه في حين لبست قلوبنا البياض ومن خلف بياض القلوب أرقبك تمارس ألوان الانفراد وتعزف نغم الركض خلفك واعتقال مشاعرك.. قبل أن تنسكب في الأعماق الدمعة .
وقبل أن أسافر عبر شرايين الغفوة..
وبعد أن أجعل زادي بعض الجفوة..
وردائي وكسائي نزوة
وبعض مرتواي قطرات هفوة ……..
لأنني أقدر على تشكيل الحروف ..
أستطيع أن أخلطها لك باللون الذي تبتغي .
أقدر أن ألونها من لون مشاعري .. وأجعل إطاراتها إخلاصي وإمضاءها ليس أسمي ..
إنما معاني سامية وليست كلمة حب لأنها ليست مجرد كلمة .. قد أجعل مسماها :
طفلة تمارس الحب قبل أن تكبر .. وحين كبرت
جعلت منه وفاء وثبتت جذوره في نموها .. وراحت تحاول أن تهدي شيئاً.
رسائلك ..
وبعض أشيائك ..
وحين أدركت أن ذلك .. ذرات .. أهدتك عمرها فليس أغلى من العمر وغلفته بمداه وعمقه..

حرف ليس جرئ :
"
فلما لم أجد شيئاً نفيسا
يكون هدية أهديت نفسي
" *
 
ليست من كلماتي