|
بقلم / سري
القدوة
مسرحية إخراج
فصول الحكومة العراقية الجديدة التي أعلن الرئيس بوش عن دعمه
لها باتت حكومة تغرق في مستنقع الخيانة والعمالة إلى درجة
يشمئز لها الإنسان ..
لم يكن يتصور
المواطن العربي بكل مأساته التي يعيشها أن تتحول الديمقراطية
الأمريكية التي وعد بها البيت الأبيض بأن تتعالى أصوات
الأمريكان وأن يكون التواطؤ والخيانة إلى درجة رهيبة يصعب
على الإنسان أن يتخيلها حيث خضع العرب إلى أكبر عملية تنكيل
بحقوقهم عبر التاريخ بعد إعلان بريمير عن تعيين الحكومة
الجديدة في تواطؤ دولي مخزي فاق تصور كل النظم الديمقراطية
والإنسانية ..
إن تعيين
حكومة عراقية ورئيس للجمهورية في العراق أمر طبيعي في ظل
العدوان الأمريكي ولكن أن يتم إخراج الحكومة بهذه الوقاحة
فهو أمر لا يتصوره البعض ولا يمكن للمواطن العربي المغلوب
على أمره أن يستسلم للأمر الواقع بهذه الطريقة المذلة
والمهينة والمخزية.
لقد كان
التاريخ دائماً حليف الجماهير المناضلة ومهما تعالت أصوات
الديكتاتورية لا يمكن لهذه الأصوات أن تحقق ما تريد أو تنال
من صمود وإرادة جماهير تتطلع إلى الحرية والاستقلال وتقرير
المصير ..
إن أمريكا
تريد أن تسوق المواطن العربي كقطيع من الأغنام فالرئيس بوش
يتصور نفسه في مزرعته يمارس هواية رعي الأغنام وعلف الأبقار
فهو لا يدرك بعد أن هذه الممارسات التي يقودها في العالم
العربي ومهما تعالت وتكابرت ووصلت إلى العظمة فإنها ستنهار
لأن إرادة الشعوب ستبقى هي الأقوى والتي ستنتصر يوماً رغم
أنف الأعداء ..
إن حكومة ال
سي أي أيه في العراق هي حكومة خارجة عن القانون ولا يمكن
لأمريكا أن يكون لها الحق في تعيين رئيس دولة وأن تشكل حكومة
ووزراء ودولة بقرار أمريكي ولا يمكن أن يكون هناك أي حق
لأمريكا أن تمحو تاريخ شعب ..
إن أمريكا
باتت اليوم تتعامل مع نفسها وكأنها تمتلك كل شيء بمعزل عن
رغبة المواطن العراقي وإرادته التي غيبت تماماً وقمعت ومورست
بحقه أبشع أنواع التنكيل ..
إن قرار
تشكيل حكومة العراق بهذه الطريقة يكون أبشع بكثير من قرارات
الحرب نفسها وتلك الوقائع التي أشهرها سجن أبو غريب فاليوم
أمريكا تمارس التنكيل بشكل جماعي بجميع العراقيين وبوش يسوق
العراقيين كقطيع الغنم غير مبال بأي نتائج أو حقائق تذكر في
ظل هيمنة وغطرسة وعربدة لم يكن باستطاعة أحد أن يتصورها .. |