|
المحرر المسؤول رئيس تحرير
جريدة الصباح – فلسطين
إن التنكيل بالإنسان بات من
أبسط قواعد الإرهاب الأمريكي وما تلك المشاهد التي أعلن عنها
مؤخراً من تعذيب للعراقيين سوى شكل بسيط جداً من مسلسل
الإرهاب المنظم الذي يتزعمه الرئيس بوش ويديره فريق عمله
المتنوع المهام سواء كان الفريق الإعلامي أو الفريق الأمني
والعسكري أو فريق التخطيط الاستراتيجي ..
إن المعركة في بغداد لم تبدأ
بعد وما تلك المشاهد التي تمارسها عصابات الإرهاب الأمريكي
من جيش القتلة سوى مشاهد دموية تعبر عن الإرهاب المنظم الذي
تمارسه العصابات من وحدات المارينز الأمريكي.
لقد فاقت تلك الممارسات
تصورات العقل البشري حيث عمدت أجهزة إدارة الرئيس بوش وبشكل
متعمد إلى إذلال العراقيين وتركيعهم في صورة ومشهد لم يعد
يتخيله الإنسان أو يتصور مدى وقاحته ووحشيته.
إن العالم اليوم بات عالم
جبان صامت لا يستطيع أن يحرك ساكناً في ظل الشراسة الأمريكية
المنظمة التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية ..
إن الصمت على الجريمة يعد
جريمة وقحة لا يمكن للإنسان أن يغفرها فهذا الإجرام هو إجرام
الرئيس بوش الذي يتطاول على حقوق الإنسان والبشرية ولا يوجد
أي رادع لردعه بعد انفراده وتربعه لقيادة العالم ..
إن دول العالم حكومات وشعوب
ومنظمات إنسانية أدانت أحداث الحادي عشر من سبتمبر ووقفت
متضامنة مع الولايات المتحدة الأمريكية ويجب على العالم
اليوم أن يدين هذا الإجرام المنظم الذي يتزعمه الرئيس بوش ..
إن بوش يعتذر للعالم عن هذه
الجرائم ويقوم بتوبيخ رامسفيلد وزير حربه وبهذا يعترف بوش
رسمياً عن المسؤولية الأمريكية المنظمة والمبرمجة لهذه
الجرائم وأن هذا الاعتراف لم يشكل إلا مخادعة متجددة وتعبير
عن همجية الإدارة الأمريكية .. أين يصرف اعتراف رامسفيلد
واعتذار بوش ؟! ماذا يفعل العراقيون الذين يخضعون إلى برنامج
إذلال منظم ووحشية قاتلة وقاسية .. ماذا يفعلون بعد إهانتهم
بهذه الطريقة البشعة والتي دفعت الرئيس بوش إلى إعلان
اشمئزازه من تصرفات جنوده ..
إن هذا الإرهاب المنظم وهذه
المسرحية الهزيلة التي دفعت بالرئيس بوش إلى الاعتذار
والتأسف هي تعبير عن واقع مر ومفكك تعيشه الإدارة الأمريكية
وبات من الواضح أن مسلسل العدوان الأمريكي سيستمر بأكثر
وحشية لأن العالم يقف متفرجاً و أصبحت الأمم المتحدة شريك
أساس للإدارة الأمريكية في مسلسل الجرائم المنظمة التي
ترتكبها وحدات المارينز الأمريكي بحق العراقيين في السجون
الأمريكية ..
إن المشهد العراقي اليوم هو
مشهد أكثر وحشية وما تمكن من بثه وتصويره هو جزء بسيط جداً
من جرائم الجيش الأمريكي في أفغانستان والعراق وأن العالم
الذي يقف متفرجاً هو شريك للولايات المتحدة بهذه الجرائم
التي تعبر عن إرهاب دولة منظم تمارسها عصابات المارينز بحق
أبناء الشعب العراقي البطل .. فمن يحاكم بوش عن جرائمه وعن
عدوانه المنظم الذي تمارسه عصابات القتلة .. فقرار الحرب على
العراق ربما يبدو أبشع من الصور المرعبة التي بثتها وسائل
الإعلام ..
|