|
لا تُطِلْ في العِتابِ وارْحمْ فُؤادي |
|
لا تَزِدْ جُرحي مَاضِيـاً في البِعادِ |
|
أَتُشِيحُ الوِجْدانَ عن بُؤسِ حَالي |
|
و َرَجَـائي تمجُّـهُ كالأَعَـادي |
|
فاحتَسِبْ لي ضَعفي فإنِّي صريعٌ |
|
بين نزفي ومِحنتي و اضطِهـادي |
|
لا تكنْ نـِـدَّاً تَقتفي خُطُواتي |
|
فطَـريقِي مُلَبَّــدٌ بالسَّـوادِ |
|
و أنـَـا فيهِ
مُقعَـدٌ
بارتِيَاعي |
|
و مُضاعٌ في وَحْشتي و رُقـادي |
|
كُلُّ أيَّامي أَصْطَلي يا عَذيلي |
|
بِصُنوفٍ مِنَ الهُمُـوم الشِّـدادِ |
|
سَلْ بني أُمِّي عن ظُروفي يرُّدُوا |
|
أَنَّ هذا المِسْكينَ أَشقَى العِبَـادِ
|
|
كانَ كَالطَّيرِ يَعْتلي أَيَّ عَـالٍ
|
|
أو يجوبُ الزُّهورَ في كُـلِّ وادي |
|
كانَ رَقراقاً غارِقـاً في هَواهُ
|
|
يُنشِدُ الشِّعرَ في فُتونِ الغـوادِي |
|
ظنَّ أنَّ الدُّنيا حِصَانٌ وديـعٌ |
|
يمتطي مُولَعَـاً بِشَدِّ القِيَــادِ
|
|
فَمَضَى جَامِحَاً يَصِيدُ الأَماني
|
|
من أَقَاحِي الرِّيَاضِ أو في البَوَادي
|
|
فَجْأَةً زَمْجرَ الحِصَـانُ فأَوْدَى |
|
بالفتى مِثْـلَ غَـدْرَةِ الأَوْغَـادِ
|
|
فَانْزَوَى نَجْمُهُ و جَارَت سِنُوهُ |
|
وغَـدَا حالُـهُ حَديثَ البِـلادِ |
|
منْ تَكُ الدُّنْيَا في يَدَيْهِ فُرَاتَـاً
|
|
يُلْفِ نَاراً غَـداً و ذَرَّ الرَّمَـادِ |
|
فَلْتُبِـنْ للمَعْذولِ وُدًّا لِيَقْوى
|
|
فَصَريعُ
الدُّنيا
أَسِيفُ الفُــؤادِ |