أغنية من أجل الغد
من مجموعة " في جهة الظل " منشورات اتحاد الكتاب الجزائريين / الطبعة الأولى 2002

 

غدًا..غدًا

يرجع من هجرته الحمامُ

ويهتدي

إلى طريقهِ الطــريقُ

ويستفيقُ- يستفيقُ

على شفاه صمتـنا الكلامُ

 

غدًا..غدًا

يرفع في بلادنا رايته السلامُ

وتدخل الشمسُ المنازلَ لاتي

أغلقها الظلامُ

 

غدًا..غدًا

ياتي الغدُ

ياتي إلينا .. ويكون الموعدُ

غدا يكونُ

غدًا.. وتخضرُّ الغصونُ

وتستعيدُ دفئها القصائدُ

غدًا..غدًا

ياتي الغدُ

 

يأتي محملا بورد الشعرِ..

بالأحلام..

بالطفوله

بالعسل النَّــائم خلف الأعين الخجوله

بالحبّ

والدهشة

والضياءْ

برقصات الفلّ في ضفائر النساءْ

بمطر يلقي جناحيه على الدنيا

فيلغى البعدُ بين الأرضِ والسماءْ

 

يا وطني الطّالع

كالوردة من وسائد البكاءْ

يا وطني الهارب من رطوبة الكهوف

من وجع الرمل ومن ذاكرة الرفوف

وم سنين القحط

والردّة

والوباءْ

 

غدًا..غدًا

سيسمع النداءْ

ويبدأُ النهرُ مسيرتَهْ

ويبتني الشعرُ مدينته

وتفتح الأبواب للغابات

والأطفال

والهواءْ

يا وطني أتعبنا الرثاءْ

أتعبنا يا وطني الرثاءْ.