تفشت " الأنا " المسعورة على مساحات جسدي
في عقدة " الانفصام " الملتهبة ، فتناثر جسدي على ركام آهات
أمتي ، فلم يزدهم إلا كهفية روحية في جسد معطل ، فحتى يستيقظ
الجسد الحالم ، لابد أن أولد في أمة جديدة ؛ تسترد روحي من
جديد ؛ وتلملم جسدي المتناثر ، على أزقة غرائبية تزهو بعقدة
" الاكتئاب ، الزهو " في هستريا راعي بقر سادي للتو بلغ
مدنية الميكانيكا المفرغة من أوصال روح الحضارات ، فغدا في
فوضى اسقاطات ذاته المسعورة على أهات جسدي ، في اكتئاب مسعور
زهوا على صفحات وأدي بين الأنام . فبأي ضمير حضاري نال ذلك
الوغد وسام التحضر على رفات صرخاتي الملقاة ركاما في أزقة
المقابر السوداء الحزينة .
استحالة الممكن
في زاوية مكفهرة ، التصق جسدي المنسلخ من
جسد المستحيل خارج أسواري الحزينة ، واخذ يجتر فراغات الممكن
، في عالم المستحيلات ، فأنسحبت من اللاشئ في غرفتي السوداء
، لأملأ فراغات مبهمة تحوم في كثافة مسعورة حول ذاتي التائهة
في اللاشئ من الأشياء ، لعلي ابلغ عبر أزيز تلك الفراغات ،
إلى عوالم جسد المستحيل المعطل ، فتناله صرخاتي ، وضجيج
أنيني ، وقد انهالت علي جمعية سادية ، تلتهم روحي ، وتشرذم
جسدي في عوالم سحيقة من الآهات ، التي ليس لها إلا الجدران
الصامتة ، في رد الصدى البعيد القريب ، فهلا كانت الجدران
الصامتة في عوالم إمكانها ، جسد المستحيل في عوالم انتفاضة
وامعتصماة ؛ فينالني بردها في كبرياء رجولتها ، فيطفئ نار
جسدي ؛ و تردد جدران الأحزان الخاوية صدى عراك سيوفها في
عالمي المكفهر من جديد . فأنال شرف الوضوء من برد غبار
خيولها في سماءات عز حالمة بعيدة .
انشطارات مبهمة
امتدت الأغلال في لسان الأنا المسعورة ،
فكبلت روحي ، وانكسر معها ما املك من بضع آن متبقي في قبري
الخاوي الموحش ، وتأججت في بطنه نيران " هناك " تتعالي بضجر
وغدوت رمادا فيها ، حتى انسلخت من جسدي المحترق ، وحلقت في
مخيلة الوهم الخضبة في طير حزين يسبح في الفضاءات الحرة ،
ويعانق البساتين ، ويعلن موت آمتي في كل لحظة احتراق اجترها
، وفي نشوة كل لحظة تحليق أسافر في وهمها ، وها أنا حرف تائه
في سطور الآن وهناك ، اجدد أحلامي الواهمة في رسالة زاجل
مبهم ، يردد ضجيج انيني ، وصرخات اغلالي ، ويحكي قسوة
الجدران الملتصقة في جسدي ، فهلا نالت أذان صاغية من بين
آمتي ، أنين عذاباتي ، في عوالم اللانهايات من قاموس
انشطارات ذاتي في أزقة " شيزفونيا " الأنا ، الأن ، هناك "
السادية المسعورة على أبجديات وجودي المبهم الصامت الحاضر
الغائب في اللاشئ من الأشياء .