سيّدة ُ الزرقة

 الشاعر سليمان دغش

عندما تبعثُ عيناكِ سَفيراً للقمَرْ

يَسقطُ الضوءُ على مرآةِ قلبي

مثل زخّاتِ المَطَرْ

يكسِر الضوءُ المرايا

مثلما تنكَسر الريشةُ  آهاً

فوقَ أنّاتِ الوَتَرْ..

 

عندما تغتسل الزرقةُ في شاطىءِ عينيكِ

وترمي شالها للبحرِ

أو تهدي جواز الزرقةِ الأولى

لماءِ البحرِ

إنَّ البحرَ لا يدري

بأنَّ اللهَ قد خبّاَ في عينيكِ

يا سيّدَةَ الزرقةِ سِرّاً

هُوَ لو شئتِ قضاءٌ وقدَرْ..

لستُ أدري كيفَ يا سيّدتي

كُلّما أغمضتِ عينيكِ قليلاً

سَقَطَ القلبُ إلى خاصِرَتي

مثلما يسقطُ في البئرِ

حَجَرْ

عندما تبعَثُ عيناكِ

سَفيراً للقَمَرْ

يفتح الأفْقُ الشبابيكَ على زرْقتِها

بينَ عينيكِ ويرمي

فوقَ خدّيكِ السحرْ !

 

فاستوي في العرشِ يا سيّدةَ الزرقةِ

يا سيّدتي

وامنَحي القلبَ جوازاً للسفرْ...!!