غــــــــــــربة

قصة قصيرة

د. ثائر دوري  

قال:

-                     كانت هدى هنا . ذهبت منذ قليل .

قلت :

-                     هذا واضح , كيف حالها ؟

كان كل شيء في الغرفة يدل على و جودها من السرير غير المرتب إلى رائحة الجو , الذي يمتزج فيه رائحة عطر نسائي مع دخان سجائر مع رائحة عرق بشري . دخل المطبخ كي يغسل وجهه و يعد القهوة . قلت بصوت عال :

-                     يبدو أنكما تستمتعان بوقتكما ؟

قال :

-                     لا بأس .

وضع دلة القهوة على النار , ثم خرج من المطبخ . نشف و جهه و يديه . قلت :

-                     و النهاية ؟

قال :

-                     لست أدري . عندما تراها اسألها هذا السؤال .

عاد إلى المطبخ ليكمل إعداد القهوة . سألته بصوت عال :

-                     هل تحبها ؟

قال :

-                     جداً .

دخل يحمل دلة القهوة و فنجانين بيديه دون صينية . علقت على ذلك :

-                     لم لم تحضرهم في الصينية ؟ مازلت مهملاً . هدى محقة بترددها نحو الارتباط بك .

بدا أنه امتعض مما قلته . لقد مس كلامي جرحاً في داخله .عاد إلى المطبخ ليحضر صحن السجائر . أمسكت علبة السجائر . خطر لي في تلك اللحظة أن أعابثه , فكتبت سريعاً على علبة السجائر كلمة ( أحبك ) . ثم وقعت باسم هدى .

عاد من المطبخ . و ضع صحن السجائر على الطاولة , ثم سكب القهوة , و قدم لي فنجاناً . تناول علبة السجائر ليأخذ لفافة , فوقع بصره على كلمة أحبك . جفل حيناً , ثم أغمض  عينيه و فتحهما ليستوثق أن ما يراه حقيقي .أشار إلى الكتابة على العلبة و اندفع نحوي يقبلني , و هو يصرخ :

- هي تحبني . هدى تحبني . انظر إنها تعترف بذلك كتابة . إنها تفعل ذلك لأول مرة منذ عرفتها قبل سنتين . هي
 تحبني . هي تحبني …..