|
مناجاة وسن
سوسن البرغوتي بأثوابكم لطختم ترابي.. بأفكاركم وأقلامكم المكسورة مزقتم صفحاتي البيضاء الخضراء.. أقمتم مهرجانات الصمت لذكراي.. وانا الشاهدة على مهابة صمتي والشهيدة.. أحتضن الشهداء فأقبل وجناتهم وأذهب بهم بعيداً عن مرامي قصائدكم أصبحتُ العصماء الضائعة فيكم بين دفاتر التخلي وبيانات التأمرك والتآمر.. يتيمة عزيمتي.. بين ضغائن أحلامكم.. شهرزادي.. في بلادك.. كل يوم تُذبح ضفيرة غضب، فتغرق في دجى ظلاّمكم.. والهفي على ذرات الكرامة في أجساد أبنائي، يرحلون كل يوم مع الغروب إلى سراب ما خطت أناملهم ليغفوا عن وطن، أضاعوه.. تشردوا من دونه وشردوه.. فجرّ أقداس النور.. يا صبحُ، نادِ بهم: حيَّ على الجهاد.. لعل من غفى، يصحو فيه الألم والتوجع.. ألف احتمال للتمني!. فجر أقداس النور يا صبحُ علَّ دويُّهم ينفجر إلى جبال العزة دون جبروت.. فأنا منهم وهمُ مني سكتت شهرزاد.. فهول ما رأت عظيم.. وضاعت منها الكلمات في مناجاة وسن.. يتقلب على فراش الأرق المقيت.. رجالي يا سيدة الكون، ركبان هروب لا فرسان حروب.. فارحلي، هذا زمن الخنوع والتخلي.. ليست الملاحم إلا الأعمال، وليست صفحات التاريخ سوى حفر الاظافر الجاهدة على صخور الزمن.. لأنجو من المقصلة رويت في ألف ليلة وليلة قصصا وحكايات، فمن ينقذ صرخات اللجوء على شواطئ التردد والتردي!؟ وأنت في آلامك وآمالك.. فهل فيمن تنادين الحياة!.. أم هو وطن الهزائم يأبى أن يزول.. وبيننا وبينه الحق يحول.. يصول ويجول.. كُفي البُكا.. يا شهرزادْ أو كفكفي فيك المدادْ نورُ الكتائب ها قد أتى كل السلام على البلادْ 30/3/2004 |