waelwagdi2003@yahoo.com 

القاص وائل وجدي

 

من مواليد 10/6/1962.

 ليسانس الحقوق – جامعة القاهرة عام1985.

 عضو اتحاد كتاب مصر.

 عضو نادي القصة – القاهرة.

 عضو جمعية الأدباء – القاهرة.

  صدر له:

 البداية قصص عام 1987.

 دبيب الروح قصص عام 1999.

 عبد الله السيد شرف ، الذي عرفته – مركز الحضارة العربية عام 2000.

 رائحة الأيام قصص – الهيئة المصرية العامة للكتاب عام 2002.

 الحنين مختارات قصصية – سلسلة أصوات معاصرة عام 2002.

 تحت الطبع :

 تشظي قصص – مطبوعات اتحاد كتاب مصر.

 حكايات هادي ونرمين قصص للأطفال.

 نشرت أعماله القصصية في العديد من الصحف والمجلات المصرية والعربية ، منها :

 جريدة : شباب بلادي ، الوفد ، المساء ، الأهرام المسائي ، الشعب ، مايو.

 مجلة : الأهرام الرياضي ، الجيل ، كتابات معاصرة ، إبداع ، القصة ، الثقافة الجديدة ، الشاهد ، الثقافة

 العربية ، زينة ، ألحان ، حواء ، السينما والناس.

 نوقشت أعماله القصصية في البرنامج الثقافي ، والبرنامج العام ، وصوت العرب بالإذاعة المصرية.
 

 

 

   تباشير

"إلى الانتفاضة الفلسطينية"

جلبة تزداد، وتندرج الغبرة فى الأفق، رويداً، رويداً. نفذت الجحافل من الحاجز
 مهللة: الله أكبر، الله أكبر.

السواعد تحمل "نعش طفل" تلتصق الأكتاف، تنداح الخطا متوحدة.

***

من التلال خرج "كائن" على أربع. معترضاً. ثائراً. متحدياً، بنظراته الدنيئة، وزأر. رافعاً ذراعيه

 إلى أعلى. ودك بساقيه الأديم.
تقدمت الجحافل، ملتصقة الأكتاف، متوحدة. انزوى "الكائن".

 واضمحل عنفوانه. غشى
عليه، ودهسته الأقدام.دنوا من القبر مهللين:
 
الله أكبر، الله أكبر.
                           

***

ينبلج شعاع الغد، وتعلو صرخة الوليد، وأصابعه قابضة على الحجر.


تحـــد                                                                  

                     الجدران. الشروق. الشباك. الهواء. الغروب والشرفة. الكرسى الخشبى أسراب

 الطيور الراحلة فى المغيب
البحر، وأمواجه الحالمة. أغوص، وتملؤنى الفرحة، وتبتسم

الأسماك، وأداعبها. أسبحوأتوغل فى الأعماق. أبحث عن الأصداف، أبحث..
                

أقفز عالياً، وأحرز هدفاً فى الثوانى الأخيرة من نهائى الكأس. أسجد لله شكراً. وتهدر المدرجات

بالتصفيق. والتهليل، وأحمل على الأعناق. ألوح بيدى للجماهير الغفيرة التى ترقص فرحاً

آخذ ابنى محمد وأضعه على كتفى، وألاعبه: حجة حجيجةوترتفع ضحكاته، وصرخاته

الحميمة إلى نفسى، لا أتوقف عن اللعب معه إلا عندما يستبد بىالتعب..أستاف عطر زوجتى،

 فتنتشى
خلجاتى، وأرسم بسمة.. يكفى مكابداتها معى والعمل المضنىتدخل علىّ -الشرفة-

وإشراق وجههايهدهد الأحزان -دوماً- وتنفرج أساريرها: لقد وصل ما كنت تنتظره.ولوحت

بظرف أزرق اللون. من فرحتى جذبته، وسارعت بفتحه، هامساً:

-  شكراً

   " فوجئت بحادثة السيارة التى وقعت لك، والحمد لله أنك نجوت منها. لا تجعل الأحزان تتسرب إلى
 
نفسك، وتضعف إرادتك. تفاءل خيراً. احمد الله على ما ابتلاك به، وتقرب إليه -سبحانه- بالصلاة

والدعاء، حتى تشعربمظلة الأمان وال
طمأنينة. انطلق إلى الحياة، ولا تبعد عن الناس التى أحبتك

 وآزرتك إلى أن أصبحت لاعباً مشهوراً..                                                            

 لا تجعل العجز يصيب نفسك وروحك، واذهب إلى النادى، وتأكد أنك ستجد أحبابك يحوطونك."

                                       انفجـار                                                                  

دخلت إلى مكتب مدير الإدارة حاملاً الملف الهام الذى ألح فى طلبه، دنوت قائلاً:

-
  السلام عليكم.          

   قدمت الملف. نظر من تحت نظارته ولم ينبس بكلمة.. طرق بيده على المكتب صارخاً:

- يا أستاذ.. هذا كلام فارغ.

أحسست بالدماء تتدفق إلى رأسى، وصحت:

- سيادتك.. حمار.

انتفض من كرسيه، وقال متنمراً:

 - ماذا تقول يا مغفل ؟    

- سيادتك حمار، لم تفهم ما سهرت فى إنجازه ثلاث ليالٍ.

قال بحزم:

- الشئون القانونية ستحقق معك يا سفيه.

قلت بهدوء:

- سيادتك .. حمار.. حمار.

يد تهزنى.. فتحت عيني.. وابتسمت.

صداقـة                                                              

- "بسبس.. بسبس"

قالتها ريهام بتوجس، منذ الصباح تكرر النداء، ولا مجيب.. من شهور، باغتها مواء خفيض، يدنو

من الحديقة المجاورة لسكنها.                                                                            

وجدت قطة بيضاء، تنزف إحدى ساقيها، ترتعش من الألم، وتحتمى بشجرة، أحضرت         

 علبة من الكرتون، ووضعت بداخلها قطعة من القماش.. حملتها برفق، وأدخلتها العلبة، أطعنتها

 بضع قطع من اللحم، هنيهة، وبدأت تأكل بنهم.                                                        

ألفت أن تطعمها فى الصباح، وقبل الغروب.. بعد أيام، برأت، وحاولت الوقوف للخروج من     

العلبة، سكنت تنظف نفسها بفمها.. ثم تتمسح فى ساقيها، وترنو إليها. جرت إلى شجرة بالحديقة،

 ووقفت بجوارها تحرك ذيلها، وكأنها تقول لها: ضعى الطعام هنا..                                  

بحثت ريهام عنها فى جنبات الحديقة، لعلها تكون نائمة.. وما كادت أن تبرح طوار الحديقة حتى

 لمحتها فى نهايتى، ترقد بلا حراك.