|
|
ليس المطلوب أن نعمل من أجل وحدة الأيدولوجية بقدر ما نعمل من أجل التوحد
على هدف استراتيجي .
انصب جهدنا على خلق مؤسسات بديلة والقادرة على إعادة وتحريك المجتمع
خارج الأطر الطائفية في مواجهة الطبقة السياسية .
إذا نجحنا في هذا ننقذ لبنان وإذا فشلنا لن يبقى لبنان.
نرى أن هذه المرحلة فرز الناس على أسس ومعايير سابقة ضروري جداُ.
أنا لست مع توطين الفلسطينين لأن هذا ما يتطلع إليه النظام
الامريكي لتذويب الهوية الفلسطينية.
ليرفع المثقف العربي بالمهجر الصوت الديمقراطي ، ويلتزم بقضايا أمتنا.
|
س1- ما هي مشاريع نجاح واكيم القريبة ولا سيما انه يحمل مسؤوليات كبيره تجاه
الناخبين الذين وثقوا به وطالما كان صوتهم الصادق في المجلس النيابي والمحافل
الوطنيه الأخرى
أنا أعمل من ضمن حركة الشعب وتعمل هذه الحركه باتجاهين:
الاتجاه الاول على الصعيد المحلي:
وهو أن لبنان يُدفع نحو الانهيار بسبب طاقم سياسي مفروض عليه وفق معاهدة
الطائف ، كانت محكومة بظروفها آنذاك . الجانب
الأخطر تحكمه الولايات الامريكية منفردة خاصة متمثل بإفلاس لبنان ورهن كل
مرافقه لرأس المال الأجنبي وبشكل أوضح رأس مال إسرائيلي
هنا يظهر دور رفيق الحريري الذي يمثل سياسة ترمي إلى إفلاس لبنان . تأثيره
بالتأكيد كان سلبياً على المجتمع اللبناني . يكفي أن أذكر أن نسبة العاطلين
عن العمل بين الشباب وصلت الى 45% . كما أن قطاعات الإنتاج جرى تدميرها
بخطة واضحة .بتحويل لبنان إلى مربع ليلي
الشق الأخير من الالتزام بهذا الدور الخصخصة الشاملة وتدمير مؤسسات الامان
والضمان الاجتماعي ، وتعاونية موظفين الدولة
نحن نهيىء إلى إنتفاضة شعبية في لبنان في وجه هذه السياسات . خاصة أنه لم تعد
في لبنان مؤسسة دولة ولا مجلس نواب ولا حكومه . وهذا السبب الذي جعل حركة
الشعب لا تُرشح في آخر انتخابات
عادت حركة الشعب إلى العمل وسط الشعب وإلى خلق مؤسسات شعبية توقف ستر هذا
الانحدار
:على صعيد الوطن العربي
حركة الشعب تقوم بالمبادرة إلى إنشاء التجمع الوطني للانقاذ والتغيير ، الذي
يضم
عدد من القوى السياسية التقدمية والشخصيات الوطنية وهيئات المجتمع المدني
والنقابات
س2- مالذي دفع حركة الشعب إلى هذه المبادرة؟
مواجهة الهجوم الأمريكي على أمتنا العربية ويساعد على تفتيتها إلى قبائل
ملحقة بإسرائيل مع واقع النظام العربي ، والذي لمسنا الدعم السياسي العربي
للانتفاضة والتآمر على الشعب الفلسطيني
س3- ما الخطوات التي قامت بها الحركة لتعزيز فكرة المواجهة؟
بدأنا من فترة بالعمل على إعادة إنشاء حركة تحرر عربية جديدة بمشاركة عدد من
القوى من مختلف الأقطار العربية . خلال النصف الأول من تشرين الأول مقرر أن
يعقد الاجتماع التأسيسي وإعلان مبادرة سياسية لإطلاق
هذا الاطار الجديد لحركة التحرر العربية . هذا الإطار لا يجمع بين
الأيدولوجية الواحدة بقدر ما هو محاولة لجمع القوى التقدمية والتحررية
العربية
س4- تحولت السياسة في لبنان إلى شركات الخليوي والخصخصة بحيث بات المسؤولون
الذين لا علاقة لهم بهذه الشركات أشبه بالكمبارس السخيف الدور .. ما هي خفايا
تلك اللعبة ؟
يكفي أن نعرف أن لبنان خلال العشر سنوات يتجه نحو الانهيار . صحيح أن الحرب
خلفت الدمار والتخريب الكبير ، لكن بشهر أيلول عام 1992 أي قبل أن يستلم رفيق
الحريري رئاسة الحكومة .. كانت الديون العامة للدولة
اللبنانية 1700 مليون دولار أي ما يساوي 38% من الناتج المحلي العام . الآن
الدين العام يزيد عن 300 مليار دولار أي بنسبة 176 % من الناتج المحلي القائم
. إن الوضع المالي في لبنان هو الأسوأ بين دول العالم . حتى أن
الأرجنتين عندما بلغ الدين العام بنسبة 59% من الناتج المحلي القائم إنهار
الأرجنتين وعندما بلغت خدمة الدين 25% من واردات الخزينة إنهارت الارجنتين
.
الآن وبإعتراف القائمين على الحكم في لبنان كل واردات الخزينة لا تغطي خدمة
الدين العام والذي بلغ 200% من ناتج المحلي القائم
س 6 – هل تم هذا عن طريق الخطأ أم بسياسة مقصودة؟
من مراجعتنا لكل سياسة الحكومة من سنة 1992 إلى الآن ، من الواضح أن ما يجري
هو عملية مقصودة لإفلاس لبنان ولتمكين شركات إسرائلية وسأذكر على سبيل المثال
:- شركة كيبل اند ويرلس والتي من أبرز أعضاء مجلس إدارتها حييم هيرتسوك وهو
رئيس المخابرات الأسبق لإسرائيل ، كان رئيس مجلس الادارة وهو الآن من أبرز
أعضاء مجلس الادارة ، تلك الشركة تولت الإشراف على إعادة تأهيل شبكة الهاتف
في لبنان . عند إثارة الموضوع وإحراجهم بوثائق ، صدرت توصية عن مجلس النواب
بفسخ العقد مع الشركة . لكن رفيق الحريري جدد العقد مع نفس الشركة . هي أيضاً
ستتولى عن طريق الخصخصة .امتلاك شبكة الهاتف في لبنان
..!سمعنا عن شركة تباع أسهمها في البورصة . لكن هل أحد سمع بالتاريخ عن
مدينة تباع بالبورصة ؟
سوليدير أو وسط بيروت . هل تعرفين أن بنكين لئومي وهبو عليم الاسرائليين
يملكان كم هائل من أسهم هذه الشركة عبر المونسفرا وبانطو . المونسفرا يهودي
من أصل حلبي ، حصل على جنسية لبنانية ، ثم ذهب الى نيويورك وكان يدير هناك
قسم من الاستثمارات الاسرائيلية بالخارج وهو صديق شخصي لشمعون بيريز . كما
أنه كان رئيس مؤسسة ميرلانش وعبرها تم تسويق كل الدين اللبناني
س7 - ما هو تصورك لخروج لبنان من الأزمات الاقتصادية المتلاحقة والمأزق
المالي الخانق؟
إن أي اقتصادي سيقول بمنظور الواقع لا مخرج لأن لبنان تم إفلاسه بقرار سياسي
ولم يفلس بخطأ اقتصادي . إذن المدخل للحل هو تغيير مصدر القرار السياسي أي
تغيير الحكومة والطبقة المشاركة .
س8- إذا اعتبرنا أن الحكومة الحالية هي أساس الداء ، من الممكن أن تليها
حكومة تخدم نفس المصالح ولكن بوجه آخر . بناء على ذلك ما هو الحل القاطع
للخروج من هذه الأزمات ؟
الحكومة الآن في شق منها سورية وهذا ما يتعلق بسياسة لبنان الخارجية فيما
يتعلق بموضوع الصراع العربي الاسرائيلي . الشق الثاني سياسي اقتصادي بقيادة
امريكية ويؤدي هذا الدور حكومة الحريري . إذا تُرك التغيير لنفس الجهات صاحبة
النفوذ فسوف يكون التغيير ما يحدث الآن . ونحن نعمل من أجل إسقاط الحكومة في
الشارع اللبناني وفرض قيام حكومة وطنية ومن غير هذا لإخراج لبنان من المأزق
السياسي والاقتصادي
س8- هل السياسة في لبنان انتهت وإلى متى؟
لا يغير الله ما بقوم حتى يغير ما بأنفسهم
هذا الشارع الراكد مفتت الأحزاب والنقابات ، جعلوا من أتباع السلطة الطائفين
هم المتحكمين في النقابات ، الجمعيات الأهلية التي تم مصادرة قسم كبير منها
وبالتالي أعدموا المؤسسات التي كان الشعب يستطيع النضال من خلالها . من هنا
انصب جهدنا على خلق مؤسسات بديلة والقادرة على إعادة وتحريك المجتمع خارج
الأطر الطائفية في مواجهة الطبقة السياسية . إذا نجحنا في هذا ننقذ لبنان
وإذا فشلنا لن يبقى لبنان .
س9- مؤتمر التحرر المتوقع إنعقاده في تشرين الثاني في لبنان ، هل سيؤثر
إيجابياً على السياسة في لبنان، وإنما تأثيره سينصب فقط على القضايا العربية
؟
أريد أن أقول أن أمراض لبنان جزء من مرض قائم قي الوطن العربي ، بسبب الهيمنه
الامريكيه على الأنظمة . تكلمنا عن الديون بلبنان ، لكن السعودية
مثلا أيضاً مدينه ب240 مليار دولار .. مصر .. تونس والجزائر وبالتالي أي نهضة
عربية .سيكون لها تأثيرها الداخلي في كل بلد عربي والتي ستساهم في إطلاق
الحركة الشعبية نحو أهداف وطني
س10- رغم ما يحصل بالمنطقة العربيه إلا أن هناك تجاهل أو غفلة في الشارع
العربي ماذا تفسر ذلك؟
لا تجاهل ولا غفلة
وإنما يأس ، ومن هنا وجب وجود طليعة عربية تقدمية سياسية تخلق الأمل في
الشارع العربي
من المهم ملاحظة أن في بداية الانتفاضة كان هناك مساندة وتحركات شعبية على
مستوى العالم العربي كله ، ولم تكن ضد اسرائيل بقدر ما كانت ضد السفارات
البضائع الامريكية والمناداة بالمقاطعة . لكنها كانت تفتقر إلى قيادة سياسية
مؤهلة تضع خطة عمل أمام الجماهير ليستمر النضال . لم يقل الايمان بالقضية
الفلسطينينة وإنما قل الايمان بالوسيلة على أنها الحل . لكن لو كان هناك
قيادة عربية تبرمج الأهداف وتضع عمل أمام الناس لتحقيقه ، كانت الانتفاضة
الفلسطينية أحدثت انتفاضة عربية شاملة
س11- من هذا المنطلق نحو تحركات إيجابية هل ترى أنه سيؤدي الى ايجابيات وإن
اختلفت الانتماءات الفكرية المختلفة ؟
نحن نرى أن هذه المرحلة فرز الناس على أسس ومعايير سابقة ضروري جداُ. هناك
تناقض حتى بالحزب الواحد . هناك ماركسيين مع التطبيع ، وهناك آخرين يرفضون
الاعتراف باسرائيل . هناك إسلاميين أمريكيين وهناك إسلاميين جهاديين .
أي أن التناقض بالأساسيات حتى داخل الحزب الواحد هائلة . نريد معيار جديد
للفرز للتجمع الوطني في لبنان . نريد ماركسين وناصريين وقوميين سوريين
وغير منتمين لأحزاب ، لكن ما يجمعهم إلى ضرورة وحدة الرؤيا وأساس يقوم عليه
النظام .السياسي في لبنان
على الصعيد العربي هنا يمكن إستعراض القوى التي تشكل النواة الرئيسية لهذه
الحركة . هناك أحزاب شيوعية وناصرية والرئيس بن بلا والجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين . كل هؤلاء لا تجمعهم وحدة أيدلوجية وإنما ما يجمعهم وحدة الرؤيا إلى
ضرورة قيام حركة تحرر عربية تملك مشروعاُ في ظل غياب أي مشروع على مستوى
السلطة في الوطن العربي
ما أقصده بافتقادنا لجمال عبد الناصر ، هل نحفر قبره ونخرج هيكله لنقول هذه
هي القيادة ، أم ننشأ قيادة جديدة تلتقي مع أهدافه ! من هنا لم نرى صعوبة في
إيجاد نقاط الالتقاء بين ناس ينتمون إلى تيارات متعددة ، وبنفس الوقت خلافنا
مع آخرين يحملون نفس العنوانين مثلاُ عبد الرحمن مراد مهرب مخدرات ويصلي ومن
التابعين لرفيق الحريري ويقول أنه ناصري، فبماذا ألتقي معه؟!في حين ألتقي مع
الحزب الشيوعي ومع خضر سلامه
في مصر مثلاُ حركة الكرامة هناك أمين أسكندر وصباحي وغيرهما معنا في هذا
المشروع وأحمد بهاء الدين شعبان . وأمر طبيعي أن يكون ضد رفعت السعيد وهما
الإثنان ماركسيين ولكن لا يلتقيا
إذن هنا يفيد فرز من كان ينتمي إلى حركة التحرر العربية ، ويجب إعادة الفرز
على ضوء المهمات المطروحة علينا في هذه المرحلة . نحن لسنا بحاجة إلى تخليص
شعوبنا من القبليات والسلفية ، وإنما من تخليصهم من قبليات مستحدثة تحت أسماء
أيدولوجية أو ماركسية . ليس المطلوب أن نعمل من أجل وحدة الأيدولوجية بقدر ما
نعمل من أجل التوحد على هدف استراتيجي
س11- التهديدات الامريكية إلى لبنان وحديثاً إلى سوريا ، موضوع سكتت وسائل
الاعلام عن التكلم في حيثياته ، لا سيما مشروع محاسبة سوريا الذي طرحته
مؤخراً لجنة الشرق الأوسط في الكونغرس الامريكي ، ترى ماذا يرى نجاح واكيم
نهاية لهذه التهديدات ؟
مسألة سوريا برأي تبدأ من العراق ، أو من موضوع رؤية امريكا لتفتيت المنطقة
وإعادة رسم جغرافيتها . وفي هذا امريكا لا تستهدف نظام الحكم في سوريا بل
إنها تستهدف العراق وإعادة رسم الجغرافيا السياسية للنظام الاقليمي في الشرق
الأوسط ولكي يدور حول المركز الاسرائيلي . ولتضمن هذا يجب أن يفتت الوطن
العربي وتُنتزع عروبة عن الكيانات وذلك باحلال هويات قبائلية وعشائرية
وإقليمية وغيرها
بالوقت التي تعمل فيه أمريكا على ضرب العراق ، أبرمت إتفاقية مع السودان
للشروع في تقسيمه بما يهدد الأمن القومي لمصر . وبالوقت نفسه تعمل على
تفتيت الجزائر ، وإحدى وسائل تفتيت سوريا هي إشعال برميل البارود اللبناني .
من هنا نقول أن العلاقة السورية – اللبنانية خاطئة مائة بالمائة بسبب إتفاقية الطائف
الآن أمريكا تجاوزت الطائف نحو تهديد أو محاصرة سوريا من خلال التحالف
الاسرائيلي – التركي.
أمريكا
تضرب العراق .يعني تقسم ظهر سوريا وبنفس الوقت تسعى إلى تفجير لبنان في قلب
سوريا
س12- تجدد الحديث عن مشاريع توطين الفلسطنينين في لبنان لا سيما بعد تجدد
الإشكالات في عين الحلوة
وإلى أي مدى تصدق الحكومة في مواقفها المعلنة من عدم القبول بتوطين
الفلسطينيين في لبنان ؟
أنا لست مع توطين الفلسطينين لأن هذا ما يتطلع إليه النظام الأمريكي لتذويب
الهوية الفلسطينية . ولكن أنا مع الفلسطيني ليحصل على حقوقه كمواطن ،على أن
يتدخل بالمجالس النيابية والسياسة الداخلية في لبنان . لا أرفض
إنتمائه
السياسي تجاه فلسطين
س13- ما هي الكلمة التي تحب أن توجهها الى الشباب العربي ؟ وكيف يمكن أن
يعزز المهجر الصوت الوطني داخل الوطن ؟
أن يعي أن
حركة التحرر العربي رغم اختلاف الأيدولوجيات الفكرية يبقى هدف التحرر .
وأن يلتزم الشباب والمثقفون العرب بقضايا أمتنا العربية . وليرفع الصوت
العربي الديمقراطي بالمهجر
|