|
عراق.. يا عراق..! |
سيّاب قمّْالقي قصائدكَ الحزينةَ في موانينا..فيافينا.! البليدةْ
جَدّد عهودَ الصبرِ أشعلْ شَوقنا فينا..! ومزق عنْ مجالسِنا ومجلِسِنا تفاهات الجريدةْ
وانهضْ وحرر قبركَ الموشومْ من قيدِ القصيدةْ
جئناكَ.. لا تُطفئ لهيبَ النارِ في جَيكور** بل زِدْها أواراً كي تفكَّ قيودنا من تهمةِ الخوفِ العنيدة
ظلِّلْ مساحةَ ربعِنا الخالي بروحِ الزهرِ شهدِ القهرِ نبلِ رصاصةٍ تحيي أمانينا المجيدة
صهيلُ الخيلِ شدّ النبضَ في صدري وألقى في مسامِعنا ترانيمَ الصباحاتِ الجديدةْ
وحبيبتي عسليّةُ العينينِ ساحرةُ القوامِ رمحُ النارِ ما زالتْ تُطيّرُ من جنوب الأرضِ أذرعها تعانقني.. فتحييني.! تقولُ: أنتَ مُعتصِمي وأنت الغارُ يا عمري وأنت الحلمُ يَأتيني على رمشي فَيُفرِحُني وهل مثلي سنونوةٍ سعيدة
خلاءٌ عُمرنا الماضي سرابٌ كانَ وهذا الآن.. يَحملُ من رمال الأرضِ كل جحافلِ التاريخِ خيولٌ فوقها قِممٌ صهيلٌ شقَّ أخدوداً من العاصي إلى دجلة وفي اليرموكِ حطَّ رِحالهُ بأسفارِ العقيدةْ
سيّابُ إنهضْ.. لم يعدْ في قبرِنا المفتوح أصناماً قعيدة
هاتِ القصيدةَ ألقِها قد أنبتتْ في قاعِ قبركَ وردة نثرت علينا طيْبَها أحيتْ مواتَ الروح ألقت في حنايا عُمرِنا المقهور مراسيها المجيدةْ
لهبُ القصيدةِ ما خبا "عشتارُ" ما عادت تُزَيِّنُ غصنَ "أنكيدو.." ولا "جلجامشَ" الغُرََّ! "وجيكور" تناديكَ، فحرِّر موْتَكَ الماضي وأطلقْ في فضاءِ الريحِ سيقانَ القصيدةْ
وأتيتُ.. كان الرملُ مخضرّاً وصوتُ الزامرِ الحاني على عتباتِ بغدادَ وألفُ صبيّةٍ تشدو وألف مهنّدٍ يحدو ودجلةَ يا اخضرارَ الموجِ.. ما أبهى ترانيم نشيدهْ
وحبيبتي عسليّةُ العينينِ يا عمري وأنتِ الحلمُ.. أنتِ النبضُ.. أنتِ الأرضُ.. مُخْصِبَةً ستبقى فيكِ روحُ الأرضِ لأجيالٍ
مديدةْ
|