|
نحبُّ السلامَ الذي يحمِلُ الأمنَ
للخائفينْ
نحبُّ السلامَ الذي يحمل الخبزَ
للجائعينْ
نحبُّ السلامَ الذي منذُ عام الطفولةِ
عام الشبابِ
وعام الكهولة
لا زلتُ أحلمُ يوماً فيوماً
وفي كلّ يوم
أعدُّ الخيوط البوارقَ
حُلماَ فحلماً
ولا شيء يأتي
ولا شيء يحملُ طعمَ السلامْ

نحبُّ السلامَ
ولكنّنا
نعومُ على شاطىءِ
الموتِ
نركضُ عبرَ وميضَ السرابْ
نصدّقُ أن الحساسينَ تغفو
إذا الذئبُ غابْ
نصدّقُ أن العيونَ الخبيثة َ
تضحكُ عندَ اللقاءْ
وأنّ حروفَ الحقيقةِ
تَغرقُ
في شبرِ ماءْ

فيا أرضَنا الخالدةْ
إذا كنت أنت الحقيقَة والزيفَ
في لوحَةٍ واحدةْ
إذا كنت أنت الحبيبةَ
أنتِ الغريبةَ
في همسةٍ واحدةْ
فكيف أشّد الرّحال إليكِ
وأعلمُ أنّ عليك
تدورُ الدّوائرْ؟!
أيا وردةً
سحقتْها أكفُّ الذينَ أفاقوا من الحلم يوماً
على وَقْع أقدامهمْ في الهواءْ
فيا للعجبْ!!
فنحنُ نغني ونرقصُ
بين الترابِ
وبين السماءْ
نعانقُ لا شيء
مثلَ الهباءْ

مساميُر عيسى تُدَقُّ بأعيُننا
ونقولُ سلامْ
مزاميُر داودَ تشرقُ بالدمعِ
عندَ المساءْ
تعاليمُ لقمان للناسِ ..
صارتْ هراءْ
ونحن نصدّقُ أنّ الذي لم يكن ممكناً
عبَر كلّ السنيْن
يصيُر بومضةِ عينٍ
يسيراً
كَشَربِة ماءْ

سلامٌ عليكَ .. سلامُ عليَّ
أيا وطناً غابَ عن مقلتيّْ
فلا أنتَ أنتَ
ولا الزهرُ زهرٌ
ولا العمرُ عمرٌ
ولا الحبُّ حبٌّ
ولا القهرُ قهرْ
علاماتنا في الوجوه تؤكّدُ
أنّ السلامَ … عليه السلامْ
وأنّ السيوفَ إذا مسَّها العجزُ
تصبحُ لا شيء عندَ الصَّدامْ

فيا أيُّها القابعونَ بكهفِ الخرافةِ
لا تحلُموا بالمطرْ
ويا أيها القانعونَ بخبزِ الكفافِ
لماذا السفْر؟
ويا أيها الحالمونَ بجنّاتِ عدْنٍ
أفيقوا من الحلم
إنّ الإلهَ يوزّعَ جناتِهِ
للذين
منِ الصخرِ أمطارُهم تنفجرْ
قبُل هطولِ المطْر
ومن يعجنون براحاتهمْ
أطيبَ الخبزِ
من يرفعون لتاريخهم علماً
رغمَ أنفِ القدرْ
|