الحرب والسـِّلم في القرآن

 

منطلقات في البحث:

1 ـ في البدء القرآن حمال أوجه

2 ـ ويمكن أن يؤتي الله عبداً من  عباده فهما جديداً يختلف عن فهم الآخرين.

3 ـ وفهمنا للقرآن ليس قرآناً من الله وإنما فهم منا قابل للرفض وقابل للأخذ به.

4 ـ ومن هنا يأتي الخلاف في فهم الكتاب.

5 ـ ولكن قانون الزبد يذهب بالمفاهيم الخاطئة جفاءً ويمكث في الأرض ما ينفع الناس .

بناء على هذه المنطلقات يمكن الدخول في بحث الحرب والسلم في القرآن:

حسب ما أفهم حالة السلم هو الأصل والحرب طارىء كما يمكن فهم العكـــس إلا أن القـــرآن يحدد الأسباب والظروف التي تفرض الحرب والسلم والآيات المفتاحية في القرآن في الحرب والسلم 

آيات سورة الممتحنة { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين }

{ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون } 

آيات سورة النساء { فإن اعتزلوكم فلم يقتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا (90) فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً }

آيات سورة الحجرات { وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين(10)إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون}*

    فآيات الممتحنة والنساء تحدد الحالات والظروف الموجبة للحرب والظروف الموجبة للسلم بين المسلمين وغيرهم . وهذه الظروف التي توجب السلم وذلك حين لايوجد من يقاتلوننا في الدين ويخرجونا من ديارنا ففي هذه الحالة يوجب الله علينا المعاملة بالبروالقسط ولم يجعل الله لنا عليهم سبيلا كما في سورة النساء  ،  وأ ما إن وجد من يقا تلوننا في الدين  ويخرجوننا من ديارنا ويظاهرون على إخراجنا فهؤلاء ينهانا الله أن نتولاهم كما في سورة الحجرات ، ويأمرنا الله كما في سورة النساء  ،  أن نأخذهم و نقتلهم حيث ثقفناهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا  ،  وأن المشركين حيث وجدناهم  نأخذهم ونحصرهم ونقعد لهم كل مرصد كما في سورة التوبة  .  ويمكن أن نحصر أسباب الحرب في حالتين أو ثلاث    

( 1 )  القتل والقتال  من أجل الدين ،    ( 2 ) الإخراج من الديار ،  ( 3 ) المظاهر على الإخراج من الديار  ، فحين يوجد من يمارس هذه الأحوال  ، يجب على الأمة الإسلامية قتالهم  إن لم يمكن منعهم من ذلك بغير قتال  ،  ومن يمارس موجبات القتال هذه يقاتل ولو كان مسلما كما فعل - علي - في قتال الخوارج حين بدأوا يسفكون الدم الحرام  ،  من هنا نعلم أن موجبات القتال ليس الإيمان والكفر وإنما ممارسة قتل الناس  من أجل دينهم  ( اي يمارسون الإكراه في الدين )   والكفر وحده ليس موجبا للقتل والقتال والايما ن وحده لايحقن الدم إن مارس سفك الدم الحرام فهذا هو الحرب والسلم بين المسلمين وغيرهم أما القتال بين المؤمنين  فما جاء في سورة الحجرات  من  قوله تعالى   : وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ) وينبغي أن نشيرهنا إلى أن هذه الأوامر والنواهي موجهة إلى الأمة  المسلمة التي تصنع مؤسساتها وأجهزة  اتخاذ قرارها  بالشورى وأ ن صنع هذه  لايكون بالحرب والقتل  حيث لم يمارس رسول الله شيئا من ذلك حتى صنع الأمة الشرعية التي تصنع قرارها وأحهزتها بالسلم والشورى ، وصبروا ومنعوا أنفسهم من الدفاع عنها حتى صنعوا  الأفراد والأمة التي تصنع حكمها بالشورى وبالسلم لأن الحكم الذي يصنع بالقتل  والقتال لايكون شرعيا حسب ما أفهم  أؤكد حسب ما أفهم ..

    فهذه الأمة التي تربت أفرادها على فهم أمر الله ونهيه وتنفيذ أمره ونهيه على قاعدة ( لا طاعة في معصية ) هي المخاطبة بهذه الأوامر والنواهي  في الحرب والسلم  ..

    فواجب الأفراد الطاعة في طاعة الله والمعصية في معصية الله سواء كان الحكم وجهاز القرار في الأمة شرعيا أوغير شرعي ، والأنبياء جميعا  مارسوا هذا  كنموذج لصنع الأمة الراشدة التي تصنع أجهزة قرارها بالسلم والشورى فهم جميعا قالوا   :   (ولنصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون  .  وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من ارضنا أو لتعودن في ملتنا  . فأوحى اليهم ربهم لنهلكن الظالمين ) .  من سورة  إبراهيم

  فهذه الأمة هي الموعودة بالنصر والغلبة وكثيراً ما نفعل هذا التسلسل في صنع الأمة فينتج عنه شر كثير نريد أن نبني أمة من قومٍ لا يفرقون بين الناقة والجمل وأين تكون الطاعة وأين تكون المعصية ومشكلتنا الأساسية هنا حسب ما أرى .

فإذا صنعت هذه الأمة الواعية الملتزمة في التي تمارس الحرب والسلم مع المسلمين وغير المسلمين  ،  وإلا فهو باغ يقتل باغيا  ، وخارجي يقتل خارجيا ، وهذا ما غفل عنه المسلمون  وأرى أنه أس مرض المسلمين  الأساسي  ، ينبغي أن نعلم أن الشرعية تصنع بالشرعية لابالبغي والخروج  فالأنبياء  ومن كان على قدمهم صنعوا الشرعية بالشرعية وليس بالبغي  والقتل والحرب فهذه هي الكلمة السواء )   (  وهذا هوالتزام  ( كلمة التقوى )  من طرف واحد حتى يصنعوا أمة القرآن وأمة السلم  بالسلم  ، وليس أمة البغي بالبغي  ،  وما بني على الفاسد لايكون إلا فاسدا  ..

{التنبيه الأول}

 وينبغي هنا أن ننبه إلى أمر آخر وهو الحالة الدستورية الشرعية  والحالات الطارئة.

 وعلينا أن نفرق الحالة الدستورية الشرعية  ، من الحالات الطارئة  ،  وليس هذا التفريق بدعة  ،  فالفقهاء  كانوا يوقفون الحدوج في حالات الحرب والظروف الطارئة  وأثناء الحرب .

ولايجوز اعتبار التصرفات المعينة أثناء حالات الطوارىء  حالات دستورية دائمة .  وأنا أزعم أن سبب أن العالم الإسلامي يعيش في حالات طوارىء مستمرة لأنهم  جعلوا بعض الأحداث التي حدثت في حالات الطوارىء  حالة دستورية شرعية دائمة . 

       وبحسب زعمي إن ما عرضته من آيات القرآن  المتعلقة بالسلم والحرب هي الآيات التي تمثل الشرعية الدستورية للحرب والسلم  وليس حالات الطوارىء  .                            

{التنبيه الثاني}

        كما وينبغي أن أنبه إلى شيء آخر أيضا وهو أن الفصل في هذه القضايا ينبغي أن يرجع إلى من يمكن أن نسميه  أهل الذكر  ،   وهم علماء الأمة وليس حكامها  ، وعلى المسلمين أن يسعوا  لتكوين أهل الذكر من علماء الأمة وعلى العلماء أن يصنعوا هذه المؤسسة

بتعاونهم  ليقوموا بواجب الشهادة للحق  والقوامة بالقسط  ،  ويثبتوا لأنفسهم مصداقية أمام الأمة  ،  ولا يتوزعوا إلى مؤيدين لحكام يتنازعون على متاعهم الدنيوي ويفتقدون الأساس الشرعي  لموقفهم 

   فإذا كان أهل الذكر من العلماء لم يقوموا بهذا الدور إلى الآن  ،  فعليهم أن يبدؤا  بالتلاقي والتشاور  ليصنعوا هذه المؤسسة ،   مؤسسة أهل الذكر القوامين بالقسط الشهداء للحق منفصلين عن المتنازعين لحظوظهم الخاصة  ويثبتوا  مصداقية بمواقفهم النزيهة المبنية على علمهم الراسخ  ،  فإن مثل هذه المؤسسة ستكون مثابة للمؤمنين من الناس وإنعاشا للمظلومين

وتقليلا لسلطة المستغلين لجهالة الناس  .

      ولقد بدأت تظهرمثل هذه المؤسسات غير الحكومية كما بدأت تكسب مصداقية وإن كان ببطء ، كمنظمة العفو الدولية . 

     ولا شك أن مثل هذه الأعمال قد تقابل بالاستنكاروالتشكيك ولكن رسوخ العلم وصدق النوايا ستتغلب في النهاية  على تشكك المتشككين ويأس الجاهلين  المظلومين من المستضعفين

في الأرض  ..  

{التنبيه الثالث}

   إذا خرجنا من هذه القواعد النظرية إلى الواقع الساخن الذي نكتوي بناره فإن المواضيع الملتهبة التي يعيشها أمة القرآن لايجوز السكوت عليها مهما كان صعبا تناولها والبحث فيها ،

فإن حروب الخليج والحرب الأهلية اللبنانية ، وحرب الأفغان المزمنة ، فإن عوامل هذه الحروب ، لم يقض عليها وإن كان توقف بعضها .

    فعلينا أن نضع تحت المجهر مثل هذه المآسي ولايكفي أن نتحسرعليها فقد تجاوز الأمرلوم أحد الطرفين ،  وأن نصطف مع الطرف الآخر ، لأن عواقب مثل هذه الحروب تدميرللطرفين ، وتراكم للأحقاد ، وخسارة في الأرواح ، وربح للأعداء الحقيقين ولانكسب من

مثل هذه الحروب إلا الإيمان  بعدم جدواها ، وأن المرغم عليها ليس أقل خسارة ، فإذن إن هذه الحروب الهجومية أو الدفاعية  استوت والكسب الوحيد من هذه الحروب المأساوية أن لا

نخوض فيها لأن المنتصر فيها ليس الذي انتصاره لصالح الأمة مهما كثر أو قل هذا الصالح أو الطالح وإنما المنتصر والمنصور هو الذي انتصاره يكون لصالح المستكبرين في الأرض

ضد أمة القرآن ، فالكسب الوحيد من هذه الحروب  الإيمان بعدم جدواها فينبغي أن نوعي الأمة إلى هذا الوضع لندخل في السلم كافة  ، وأن خدمة أمة القرآن لايكون بالإعداد لقوة الحرب فيما بينهم ، وإنما بإعداد قوة السلام والتضامن والتعاون فيما بين المسلمين فهذه القوة

التعاونية  هي التي ترهب عدو الله وعدونا والآخرين الذين من دونهم  ،  سواء كانوا ظاهرين  معلومين أومجهولين مقنعين .

     إن في التاريخ والأمم وآيات الآفاق والأنفس لعبرة  ، فهذه اوربا التي قامت بحربين عالميتن مدمرتين  وصلت الى الطريق المسدود طريق العنف فيما بينهم فهاهم يقيمون سلاما أوربيا فيما بينهم لايخسرفيهم أحد منهم مالا ولاأرضا  ولازعامة ولكن يكسب الجميع ، وهذا ممكن فيما بيننا نحن أمة القرآن أن نتعاون على البر والتقوى فيما ينفع أمة القرآن ، ولايخسر منهم أحد شيئا ، لاأرضا ولازعامة ولامالا وإنما يكسبون جميعا أمانا في ارضهم وثباتا لزعاماتهم واحتراما من الأغيار لمواقفهم مهما سخطوا منها ويكسبون زيادة في أموالهم بهذا التعاون .

{التنبيه الرابع}

    وارى أنه من المفيد تحليل بعض الأحوال لأمة القرآن لأن كثيرين من المراقبين يقفون عند سطح الأشياء دون أن يتعمقوا ويوسعوا نظرهم  فأضرب مثلا لذلك هذه المشكلة . مشكلة

الجزائر المحلية والعالمية ، وأنظارالناس مشدودة اليها وهي تزداد التهابا وشدة وقسوة من قبل

الطرفين ، ارى من الواجب ان أذكر تصوري للموضوع .  كثيرا ما أجابه بأن هذا العنف الدموي الذي يحدث في الجزائر  أمر لابديل له ولامحيص عنه  الا الاستسلام للطغيان والشيطان لأن كل طرف يرى الآخرشيطانا وطاغوتا فهل لهذه المشكلة من حل غير سفك الدم فرم اللحم وسحق العظم  ، كأن الجميع لايرون بديلا لأن البديل الذي في ذهنهم  عن الديمقرطية وصناديق الاقتراع لم يحل المشكلة  فلابد من التحاكم الى السيف والبندقية والنار والقتل وليس ثمة غير القتل  ، اقول لهؤلاء الأحبة الذين هم أيضا من أمة القرآن ارجو منكم أن ننظر يمينا وشمال شرقا وغربا وجنوبا فإن التاريخ يقدم لنا نماذج أخرى جديرة بالأنتباه إليها ولكن في كثير من الأحيان نعجز عن رؤية الأمور مع وضوحها ونتجاهلها مع بروزها نعم إنهم يذكرون الثورة الجزائرية ولكن ننسى الثورة الأيرانية آليس من المفيد أن نلوي أعناقنا قليلاً لنستطيع الألتفات إلى الثورة الإيرانية هذه الثورة العظيمة التي هزت العالم في حينها إننا مع الأسف لاقدرة لنا على الانتباه والتعمق في الرؤية لقد مرت هذه الثورة بدون أن

نعرف جيدا ماذا حدث فيها  ، إنني أريد أن أقول للذين يرون الطريق مسدودا أمام الجزائريين

ولم يعدأمامهم من طريق مفتوح إلا العنف والقتل .  أقول إن الثورة الإيرانية  ثورة فريدة في

العالم ثورة أولى سلمية بعد بعثة الرسول ( ص ) لم تكن دموية  ، إنهم لم يمارسوا العنف والقتل  ،  ولم يطالبوا بالانتخابات وإنما نجحوا بدون انتخابات وبدون الوقوع في وحل العنف

والقتل ، صحيح إنهم  قُتلوا ولكن لم يَقتلوا ولم يمارسوا القتل .

    كانوا يواجهون الجنود بالورود ولقد رأيت صورهم  الملتقطة في ذلك وكان الشاه حين يصدر منع التجول يصدر الخميني أن تكونوا في الشوارع  ، فتكون النساء في الشوارع قبل الرجال  ،  ما أسرع ماينسى الناس وما أقل فهمهم للأمور.

     إن الثورة الإيرانية نجحت بدون عنف من قبل المؤمنين وطرد الشاه أعظم قوة مدعمة من المستكبرين في الارض طرد بدون عنف خاسئا حسيرا وتخلى الناس عنه وضاقت عليه الأرض برحبها ، إن المسلمين وصلوا في إيران إلى الحكم بدون صناديق اقتراع زجاجية وبدون ممارسة عنف لاشك إنها ثورة رائدة كبيرة  ومتقدمة بمراحل شاسعة عن الثورة التي تحدث في الجزائر ، هذا ماأقوله للذين يقولون إنه ليس أمام الجزائريين إلا الخوض في الدم  أقول هناك بديل سلمي  وقام الإيرانيون بتطبيقه والنجاح فيه وبه  ، ولكن التمرين والاقتناع بمثل هذه الأعمال الشجاعة أكثر ما يحتاج إلى نمو وتطور أكثر وتعمق أشد .

       وكنت أتمنى أن يصدر الإيرانيون ثورتهم ويكونوا معلميها السلميين ولكن يظهر أنهم لم يكونوا متعمقين جدا في هذا الموضوع وإن كانوا مارسوه عمليا  فكأن الفهم النظري للموضوع لم يبلغ الحد الذي يمكن تصدير عملية التغيير . ولكن كذلك نحن لم نستطع أن ننتبه إلىالثورة الإيرانية ولم نتمكن من اقتباسها ودعمها ودفعها إلىالأمام كماينبغي أن يكون في كل الأعمال بتطويرها وتحسينها وإنما كان موقفنا منها التراجع عنها والتعتيم عليها والسكوت عنها .

{التنبيه الخامس}

   إن صنع الحكم غير صنع الأمة الشرعية الرشيدة فهذا يحتاج إلى أداء واجبات يومية وصياغة نفسية فردية واجتماعية إن خير أمة أخرجت للناس لاتتم بمجرد السيطرة على الحكم إن عملية التغيير النفسي الفردي والاجتماعي شيء أساسي في بناء الأمة بل إنني أقول : إن سبب الانحراف الذي اصاب الأمة الإسلامية في صدرها الأول كان من هذا القصور في عملية التغيير النفسي والاجتماعي لأن عمليا ت التغيير النفسي والاجتماعي كان في أوجها في مكة ولم يكن هناك منافقون أما في المدينة فبرزت ظاهرة النفاق وأما بعد فتح مكة فبرزت الانتهازية وقد سجل القرآن هذا في وقت مبكر حين قال : قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيما ن في قلوبكم وقد انتبه إلى هذا عمر بن عبدالعزيز حين قال إلى أين أنتم ساعون والناس لم يتحولوا الى الإيمان ولم يحدث التغيير النفسي والاجتماعي ولايزال الناس تابعا لكل ناعق  وهم سيوف  لكل من يُزين لهم الدنيا .

     وإني على أمل ويقين من أن المسلمين سيتعلمون كيف يتعاملون مع الأنفس ومن لايتعلم فسيعلِمه أحداثُ الزمان وإن عُدتم عُدنا  . .  ذلك بأن الله لايُغير مابقوم حتى يُغيروا ما بأنفسهم. ومعذرة على افتقادي للبلاغ المبين والتوضيح المكين  والسلام عليكم ورحمة الله